أنت نحوي
قَالَت تعاتبني لأعرب قولها
( لَا ينقذ الْعَقْل الْقُلُوب وينتخب)
فَبَحَثْت فِي كُلِّ المراجع عَلَنِي
من فَنِّ إعْرَاب النوايا اِقْتَرَب
قُلْت؛ فَلَا حَرْفُ امْتِنَاعٍ رُبَّمَا
لِلنَّفْي يُسْهِب أَو لبعدك يَنْتَحِب
وَالْعَقْل يَفْعَلُ مَا أَرَادَ كفاعل
لَكِن لإنْقَاذ الْقُلُوب سيحتجب
وَالْقَلْب مَفْعُولٌ بِهِ فِي غَيِّه
لَوْ كَانَ يَعْقِلُ مَا أُحِبُّ فيغتصب
لَا يَلْتَقِي عَقْل بِقَلْب مِثْلَمَا
حَجَر بِحَجَر كَم يَلُوذ وَيَنْتَصِب
قَالَت أَصَبْت الْحَقّ قُلْت
وَمَا تُرِي إعْرَاب قَوْلَي أَنْ أَقُولَ وأنتحب
قَالَت أَحَبّ النَّحْو قُلْت لَهَا أَعْرَابِيٌّ
أَضْحَى غَرَامِي فِي الْفُؤَادِ مَغِيب
قَالَت فأَضْحَى فَعَل جَزَم نَاسِخٌ
قُلْت الْغَرَام قَالَت لِحَال أَهْيَب
فِي حَرْفٍ جَرٍّ لِلْفُؤَاد يجره
فليصطلي فَعَل الهوى ليعَذَّب
خَالَفَتْ فِيكَ كُلُّ إِعْرَابَ الهَوَى
أَنْ كُنْتَ تَكَسُّرَ كَانَ ضَمَّكَ وَاجِبًا
أَنَّي أَجُرُّكَ نَحْوَ قَلْبٍ عَاشِق
نَصَبُوا بِهِ شَوْقَ الهِيَامِ مناصبا
فَأَبِيتُ تَرْفَعُ مِنْ صدودك ضُمُّه
وَمَنَعْتَ مِنْهُ الصَّرْفَ كُنْتُ مُعَاتِبًا
لَوْ كُنْتُ تَفَقُّهٌ فَنّ إِعْرَابُ النَّوَى
فَرُبَّمَا كَانَ السُّكُونَ فيْ الهِيَامِ مُسَبِّبًا
قَالَت أَحَبّ الشَّعْر قُلْت لَهَا اسْمَعِي
قَوْلِي وَ شِعْرِي وَالْغَرَام ليعربا
أَلْف أُحِبُّك رَغِم شِيب مَسَّنِي
حَاء حَلَلْت مِنْ السَّمَاءِ مُعَذَّبًا
بَاء بدوت مِنْ الْغَرَامِ مُحَطَّمًا
كَاف كَفَفْت لهطل دَمْعِي صاخِبا
قَالَت أَحَبّ النَّحْو قُلْت لَهَا
اعربي إنِّي أُحِبُّك وَإِنْ عَجَزْت مُعْرَبًا

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق