ولَم تَزَل في خاطِري
لا يَغرُبُ وجهُها عَن خاطِري يُسدَلُ
من دونِهِ حاجِزُُ أو بابُها يُقفَلُ
وثَغرَها وَردَةُُ في حُسنِها تَرفُلُ
يا صاحِبي لا تَلُم في حُبٌِها عاشِقاً
مُتَيٌَماً مُغرَماً عن لَومِكَ غافِلُ
ما يَفعَلُ لَومُكَ في غارِقٍ بالهَوى
تُلقي لَهُ ( طَوفَكَ ) يا بِئسَ ما تَفعَل
لا تَعرِفُ لُغَةً من لَحظِها أُرسِلَت
إغراءَها بالجُفونِ حينَما تُسبِلُ
والنَظرَةُ تَسحُرُ والهَمسَةُ تُسكِرُ
والضَمٌَةُ نِعمَةُُ أريجُها العَسَلُ
لا يَنفَعُ لَومُكَ يا صاحِبي والرِضاب
لَمٌَا يَزَل كالشَذا في خافِقي يوغِلُ
مَرحى لَهُ وصلُها إذا هيَ جَدٌَدَت
ما خِلتُها أبَداً تَقسو فَتَنشَغِلُ
وفِكريَ شارِدُُ والمُهجَةُ تَسهَدُ
لَعَلٌَها غادَرَت رُبوعَنا تَرحَلُ
يا سَعدَها الغادَةُ لا تَبرَحُ خافِقي
تُراوِدُ خاطِري والروحُ كَم تَثمَلُ
مُذ غادَرَت يَسبَحُ الطَيفُ مُنتَحِلاً
لِشَخصِها فَرِحاً والروح تُنتَحَلُ
كَم خِلتُهُ طَيفكِ خَفراً بِها مُهجَتي
والجُرحُ في خافِقي مَتى إذاً يُدمَلُ ؟
عودي إلى عالَمي فَعَودُكِ رَحمَةُُ
وهَجرُكِ خِنجَرُُ من مُهجَتي يَنهَلُ
بقلمي
المحامي عبد الكريم الصوفي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق