الاثنين، 7 أكتوبر 2024

مؤسف / بقلم / جميلة بوعبدالله

 مؤسف

مؤسف أنت أيها الواقع
الشبيه بالعدم
يتساوى الفرح فيك
بلحظات الألم
لما يمتزج الحضور
بالغياب،،
لما تمطر الدنيا دموعا
من عذاب ،،
مؤسف ،،
لما يتناساك من كنت
لهم أمن من شقاء
حين يجرح قلبك ..
من كنت لهم بلسما
وشفاء ،،
حين يستبيح سرك ..
من كنت لهم سترا
وغطاء ،،
حين يهدم حصنك..
من كنت لهم أرضا
وسماء ،،
مؤسف ،،
لما توقد لهم شموعا
وتبكي وحدك في الظلام
لما تنير درب التائهين
وتتعثر في مسالك
الخيبات والأوهام
حين فتشوا لك عن خطيئة
ورموك بخطاياهم
في الختام ،،
لما تعيش لأجلهم كل لحظة
ويرمونك لقضائك المجهول
في ثوان ،،
كورقة بالية في يوميات
النسيان ،،
مؤسف ،،
حالك ايها الواقع المتمرد
على قانون الإنسان
لا رأيت مثلك في خيالي
ولا قرأتك في كتاب
هالنا وجع المنايا
وأغلق باب العتاب !
غادرت محطات
الإنتظار ،،
رفعت عنهم كلفة
الإعتذار ،،
اعفيتهم مني ومن
من قصصي..
وثقل الأسرار ،،
تركت لهم ماكان مني
من حنيني ،،
من جمال سنيني
تركت فضولهم
وسرهم ونجواهم
تركت بينهم كلماتي
وحروفي ،،
تركت نزفي وعزفي
على مساحات
التخلي ،،
تركت بينهم أسفي
على عهد التولي
راحلة إلى ماكان مني
راحلة ،،،
إلى وحدتي
إلى صمتي..
إلى صخبي
إلى هذوئي
إلى أحلامي
إلى أمنياتي
إلى أصلي
إلى فصلي
إلى صدقي
إلى وعدي
إلى عهدي
إلى مبدئي
إلى قصدي
إلى تاريخي
إلى مجدي
راحلة،،،
إلى كلي وبعضي
إلى روحي التي
تركتها ذات مرة
في انتظاري
في منعطف الحقيقة
تركت مساءات الوجع
خلفي،،
ماعاد فقد الأشياء
يثير خوفي ..
فقدت روحي ذات
مرة ،،
وهذا يكفي ،،
بقلمي
جميلة بوعبدالله


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق