الجمعة، 16 أغسطس 2024

البسملة و الجلجلة / بقلم / سليمان نزال

 البسملة و الجلجلة


يا ليلة أمسكتها من طيفها المُتبصّر ِ
قالَ الهوى لغزالتي بعد العتاب ِ تَصبَري

كلماتها أزهارها و مرورها بشجونها
ورحيقها بجراحها و مرامها بتصوّري

يا غيرة ليمامة ٍ أدخلتها في أسطري
و ملامها كهديلها و شرودها بخواطري

لمس الغيابُ حروفها فترقّبتْ لقراءة
و تأمّلتْ بنزيفها في أمة المُتأخر ِ

جلسَ البكاءُ بخيمة لشهيدة في غزّتي
و ضلوعنا برثائها في موكب ِ المُتجذر ِ

قال الثرى لحبيبتي بعد العذاب تفاخري
إن الفناء كيانهم و نهاية المُتجبّر ِ

فحياتنا بعلاقة مع وثبة المُتصدّر ِ
يا حُبّ مَن قالتْ لنا إن الفداء لأقمري

إن البقاءَ بطولة ٌ و نشيدنا بدمائنا
و قصيدنا ميداننا مع دفعة المُتفجّر ِ

أخبرتها قبلاتها بعد الجفاء تّغيّري
قالت لي فلتنتظرْ و دع الجواب لأبهري

يا مهرة ً واعدتها و أريجها كالساحر
فلتقبلي من روضة و لكامل المُتبحّر

ذكرَ النداء مليحة ً فتوجّهتْ لسمائها
و تقدّستْ أحزانها و توسّلتْ للغافر

يا مُبصر الآيات ِ في آلامنا و عيوننا
قد تمشي الأشجان في طرقاتها للناصري

إن بادرت بادرتها و طيوبها في غفوة ٍ
ناجيتها فتنبّهتْ و تعلقتْ في دفتري

كتبَ العتابُ قصيدة و مرادها لرجوعها
فمتونها قد فسّرتْ و شروحها في بيدري

سليمان نزال


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق