في دروب الحياة تاهت
مساعينا والعقل فينا تَعثر
ماعاد بالوسع تحقيق
أمانينا لطالما الحياة
أمست تُبكينا وتتنصل
ما يُبَكي العين
ويُضني القلب وماهو أكثر
شاهدت جمع غفير
من العمالة
افترشوا قارعة الطريق
للبحث عن الرزق
في ذلك الزمن المرمر
اقتربت منهم لفحص
شكوى أصحاب
الياقات البيضاء
مُتعللين فيها بأن أصحاب
الياقات الزرقاء
جعلوا من قارعة الطريق
مُستعمرة لهم
كما الاستعمار الأغبر
في غفله من الزمان
خرج علينا أصحاب
الياقات البيضاء بأقاويل
من نبع الخيال
وكأنهم يمدوا الأيادي
يريدون
مَغفرة من الله
يوم النشور والمحشر
وهم دون ذلك
إذ نظرنا لأفعالهم
فالفعل يغني عن الحديث
ولو تمادوا في المظهر
ياويحهم رأيت الكهل
يبكي من العوز
ويدع الله أن يقضي
أمره فيه ويتعجل
رأيت شاب العشرين
وكأنه في الستين من العمر
يُتمتم بكلمات غير مفهومة
مُكفهر
الوجه لا أسود ولا أبيض
لونه بلون الغبار
لا يفصح عما بداخله لأُقرر
عودت من حيث أتيت
فروح القانون هي الاجدر
قائلا
فليذهب أهل الياقات البيضاء
إلى الجحيم
فالضابط منا يتحتم عليه
أن يتخذ من روح
القانون الملاذ
إذ أرتٱه الكاشف المُبصر
إنفاذ القانون عند الحق
لا جدال فيه
فهو السيف لرد الحق
والقضاء على المُنكر
في دروب الحياة
مشاكل عديدة لاحصر لها
فيها مايُضني الروح
وفيها ما يعف اللسان عنه
إن كنا نبصر لله
ودينه الاطهر

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق