الاثنين، 1 ديسمبر 2025

الغُربةُ / بقلم / غَسَّان الصَّيْفِي

 الغُربةُ 

عِشْتُ لَيالِيَ بِغُرْبَتِي بِلَا أَحْبَابْ
أُحَادِثُ رُوحِي وَحْدَهَا حُزْنًا وَعِتَابْ

طَارَ خَيَالِي فَوْقَ بَابِي وَانْسَرَقْ
أُنَادِي الرُّوحَ لَكِنْ لَا يَعُودُ الجَوَابْ

مَرَّتْ جُمَلٌ وَعِبَارَاتٌ كَأَنَّهَا سَرَابْ
وَحَيَاةٌ مُرَّةٌ تَمْضِي بَعِيدًا عَنِ الأَحْبَابْ

نَسْهَرُ اللَّيْلَ وَحْدَنَا نُمْسِكُ صَمْتًا كَالْحِجَابْ
نُحَادِثُ رُوحَنَا وَنَغُوصُ فِي دُنْيَا العُجَابْ

أَيْنَ أَنْتَ مِنِّي؟ يَا رُوحًا البُعْدُ عَنْهُ مَا طَابْ
أَشْتَاقُ لِوَدِّكَ لَحْظَةً نَعِيشُ فِيهَا دُونَ حِجَابْ

أَنْتَ النُّورُ فِي دَرْبِي جَاءَنِي مِنْ غَيْرِ أَسْبَابْ
مَنَحَ الأَمَانَ لِعُمْرِي وَدَاوَى كُلَّ مَا بِي مِنْ مُصَابْ

الحُبُّ سَرَى فِي جَسَدِي دُونَ إِذْنٍ أَوْ حِسَابْ
وَزَرَعَ الوَرْدَ فِي طَرِيقِي كَأَنَّهُ سِحْرٌ وَإِعْجَابْ

أَنْتَ الأَمَلُ الَّذِي صَاحَبَنِي حَتَّى صِرْنَا كَالْأَقْرَابْ
وَالحُبُّ الَّذِي سَكَنَ قَلْبِي وَأَنَا أَلْتَمِسُ المِحْرَابْ

يَا لَيْتَ حَرْفِي يُفْصِحُ عَنِّي دُونَ حَاجَةٍ لِلْجَوَابْ
أَنْتَ حُبِّي كُلُّ الهَوَى وَكُلُّ شَوْقٍ فِيهِ عَذَابْ

اُكْتُبْ صَدَى حُبِّكَ فَقَلْبِي عَاشَ بِالشَّوْقِ عَذَابْ
كَالدُّعَاءِ المُسْتَجَابِ يَرْتَجِي مِنَ الغَيْمِ سَحَابْ

يَا حَبِيبَ قَلْبِي لَكَ نَبْضَةٌ فِيهَا عِتَابْ
رَحَلْتَ بِالْبُعْدِ عَنِّي وَتَرَكْتَنِي فِي سَاعَاتِ اغْتِرَابْ
د. غَسَّان الصَّيْفِي


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق