الأربعاء، 19 نوفمبر 2025

الحضيض / بقلم / سليمة مالكي

خربشات نور الصباحية

الحضيض
سألني شخص يوماً ما عن الحضيض، وهو أمر أعرفه جيدًا، يشبه الظلام، كأن تُحْبَس في غرفة لا ترى فيها شعاع ضوء واحد، لا تعرف لها بابًا من نافذة، لا مدخلًا ولا مخرجًا، تَتَلمَس طريقك وأنت تتحسس الجدران وتتعثر بالأثاث الموجود فيها، قد تصطدم بكرسي هنا أو تضرب رأسك بباب مغلق ، نافذة مفتوحة، أو تطأ قدمك على قطعة زجاج لكأس مكسور، ستشعر بألم شديد، الكدمات ستغطي جسمك، دم ينزف، وجع، وقد تشعر بالخوف مما لا تراه ! من المجهول، وتتضايق من الظلام الذي يلتهم فؤادك ويبتلعك ببطء....
قد تشعر باليأس للحظة وبأنك لن تنجو من هذا أبدًا... يقتلك الصمت، صوتك مسجون في داخلك لا يخرج، كأنك داخل رمال متحركة كلما تحركت غصت أكثر وأكثر فأكثر... إلى أن يلوح لك خيط ضوء رفيع يظهر وسط الظلام، تتعلق عيناك به، تتبعه، تمشي وراءه، لا سبيل للنجاة غيره، سَمِّه ما شئت، قد يكون إيمانًا أو رحمة، لكن الأكيد أنه من الله وحده القادر على انتشالك من هذا الحضيض......
بقلم سليمة مالكي
نور القمر


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق