السبت، 22 نوفمبر 2025

أصلُ الصالحات / بقلم / يوسف بوكفوس

 

 الطيبُ أصلُ الصالحات

الأكلُ الطيّبُ الحلالُ ليس مجرّد لقمة تُسدُّ بها الجوعة، بل هو نورٌ يسري في الجسد، ويهذّب الروح، ويُهيّئ القلب ليكون أهلاً لمناجاة ربّه. لذلك قدّم الله تعالى الطيّبات على الصالحات في قوله الكريم:
﴿ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا ﴾،
كأنه يُعلّمنا أن العمل الصالح لا يزهر في أرضٍ عُجِنَتْ بالحرام، ولا يكتمل فضلُه ما لم تُسقَ جذورُه بمطعمٍ نقيٍّ طاهر.
فاللقمة الحلال تُلين القلب، وتفتح أبواب البركة، وتُزكّي النفس من شوائب الطمع والدناءة. هي عبادة في ثوب العادة، وميزانٌ دقيق يزن صدق الإنسان مع ربّه ومع نفسه.
ومن طاب مطعمه… طابت أعماله، وارتفعت دعواته، وانشرح صدره، لأن الحلال لا يغذّي الجسد فحسب، بل يُقيم في الروح سكينةً لا تُشترى بثمن. فإذا اجتمع الطيب في الطعام، والصدق في النية، أشرق طريق العمل الصالح بنورٍ لا ينطفئ.
يوسف بوكفوس


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق