الأحد، 9 نوفمبر 2025

دخانٌ أنا / بقلم / رمضان الشافعي

 دخانٌ أنا

(على بحر الكامل)
دُفِنتُ حيًّا في الزحامِ كأنَّني
مَوْتٌ يسيرُ ولا يراهُ الرّاءُونَا
سُفِكَتْ دمائي في الدروبِ ولم أجدْ
مَنْ يَمسحُ الدمعَ المُقيمَ عُيُونَا
حَملَتْني الريحُ دخانًا تائهاً
لا الأرضُ تأويني ولا السَّمْواتُ لُوحُونا
ناديتُ: هل مِن سامعٍ؟ فتعثَّرتْ
كلمـاتُ قلبي وانكسرتْ سِكِّينَا
فإذا أنا… والكونُ صَمٌّ حولَنا
ظِلٌّ غريبٌ في المدى مسكونَا
وأُصِختُ أصرُخُ في جدارِ صموتِهمْ
فارتدَّ صوتي من حديدٍ صَدِّينا
لا دمعَ يلمحُهُ الرَّقيبُ، ولا أرى
قلبًا يُصغي، أو يجيءُ مُعِينَا
كأنني خلفَ الحُجوبِ مُقيَّدٌ
ألقَى صدى قلبي… وأبقى سِجِّينَا
---
ومضة نثرية
كتبتها وأنا أشعر أني أتناثر…
لا جسد لي ولا ملامح، كأني دخان يتلاشى في هواء بارد،
ولا أحد يلتفت لاحتراقي.
أكتبُ لأشهد أني كنتُ هنا يومًا… حتى لو لم يرني أحد.
بقلمي: رمضان الشافعي


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق