الجمعة، 21 نوفمبر 2025

ميلاد / بقلم / محمد ثروت


ميلاد

(بقلم محمد ثروت)

استيقظ كعادته كل يوم في نفس الساعة لكنه بدا على غير عادته كثير الحركة زائغ العينين يسجل جلوسه في أماكن متعددة بسرعة مذهلة حتى ارتطم بالمرآة التي لم يعرها هذا اليوم اهتمامًا ثم سقط على الأرض التي احتضنته فأسلم خده إليها ونام لفترة لا يدري كيف مرت لكنه يتذكر تفاصيل هذا الحلم الذي أفزعه حين جاءت ومدت يدها إليه ليستعيد ثباته وظلت به حتى أعادت إليه الحياة ببسمتها ورأى فيها ذلك المنقذ فتعلق بها لكنها ودون سابق إنذار ركبت القطار وأخبرته أنها ستسافر ورغم محاولاته لاستبقائها إلا أنها أبت إلا أن تسافر وأطلق القطار صافرته المدوية لينتفض قلبه من نومته جالسًا ينتظر عودة القطار ووقعت عينه على النتيجة المعلقة على الجدار فإذا هو يوم ميلاده البعيد فقرر أن يحتفل به على ذلك الكرسي الذي تحركه يدان مرتعشتان لا تقوى حتى على تحريك الكرسي من مكانه وظل هكذا ينتظر عودة القطار حتى ظن أن السائق ضل الطريق فألقى بنفسه أمام القضبان أملًا في الرحيل مع أول قطار لكن القطار تأخر فلما مل الانتظار قرر الرحيل بلا استئذان .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق