الثلاثاء، 9 سبتمبر 2025

القُدوة الحسنة / بقلم / عزام عبد الحميد أبو زيد فرحات

 القُدوة الحسنة

كانت فاطمة بنت حبيبنا وسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم أقرب أهل بيته إليه في أخلاقه وهيئته ، فكانت تمتاز بالسمت الحسن و هو ما يُرى على الإنسان من الخشوع والتواضع لله ، وكانت تمتاز بالهدي الحسن وهو ما يُتَحلى به من السكينة والوقار ، والمنهج المُرضي ، وكانت تمتاز بالدَل الحسن وهو حسن الخُلق ولُطف الحديث ، وكانت رضي الله عنها الأقرب إلى رسول الله صلى الله عليه في طريقة الحديث ولفظ الكلام ، لذا كانت من أقرب أهله إليه ، فكانت إذا دخلت على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم قام لها واقفاً إجلالاً واحتراماً لها ثم يأخذ بيدها ويُقبلها بين عينيها أو على رأسها ثم يُجلسها في مكان جلوسه ، وكانت رضي الله عنها إذا دخل عليها أباها الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم تفعل معه مثلما يفعل معها ، روى الإمام أبو داود والترمذي والنسائي في السنن الكبرى من حديث أم المؤمنين عائشة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - قَالَتْ : مَا رَأَيْتُ أَحَدًا كَانَ أَشْبَهَ سَمْتًا وَهَدْيًا وَدَلًّا بِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ فَاطِمَةَ ، كَانَتْ إِذَا دَخَلَتْ عَلَيْهِ ، قَامَ إِلَيْهَا ، فَأَخَذَ بِيَدِهَا فَقَبَّلَهَا وَأَجْلَسَهَا فِي مَجْلِسِهِ ، وَكَانَ إِذَا دَخَلَ عَلَيْهَا ، قَامَتْ إِلَيْهِ ، فَأَخَذَتْ بِيَدِهِ فَقَبَّلَتْهُ وَأَجْلَسَتْهُ فِي مَجْلِسِهَا ) .
وَفِي رِوَايَةٍ : مَا رَأَيْتُ أَحَدًا كَانَ أَشْبَهَ حَدِيثًا وَكَلَامًا بِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ فَاطِمَةَ ، ....) .
إجلال واعزاز وتقدير واحترام متبادل بين الأب وأبنائه ، فهل نحن مُعتبِرون ، فهل نحن مُتعلِمون ، فهل نحن مُطبقون؟.
اللهم وفق وأعن ويسر يا أرحم الراحمين.
بقلم . د / عزام عبد الحميد أبو زيد فرحات .


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق