الثلاثاء، 2 سبتمبر 2025

جَبَابِرَةُ الْنِّسَاءِ / بقلم / محمد عبد القادر زعرورة

 جَبَابِرَةُ الْنِّسَاءِ

الشَّاعر الأَديب
محمد عبد القادر زعرورة
سَقَطَتْ دُمُوْعُ الْعَيْنِ
فَاحْتَرَقَتْ خُدُوْدُ الْمَاجِدَاتْ
وَتَكَسَّرَتْ حَزَنَاً أَهْدَابُهُنَّ
عَلَى الْعُيُوْنِ الْذَّارِفَاتْ
وَتَخَدَّدَتْ أَلَمَاً بِوُجُوْهِهِنَّ
خُدُوْدُهُنَّ الْرَّائِعَاتُ الْصَّافِيَاتْ
وَتَمَزَّقَتْ أَحْشَاؤُهُنَّ عَلَى
عُيُوْنٍ تَذْرِفُ الْدَّمْعَاتْ
وَتَفَطَّرَتْ قُلُوْبُ الْأُمَّهَاتِ
لِمَا يَجْرِي لِلْمُهَجَاتْ
طِفْلٌ يُدَاهِمُهُ الْجُنُوْدُ
فَيْقْتُلُوْهُ وَالْذَّرَائِعُ وَاهِيَاتْ
رَمْيُ الْحِجَارَةِ وَالْهُتَافُ
مُلَوِّحَاً وَمُهَدِّدَاً بِالْلَافِتَاتْ
وَرَايَةُ الْوَطَنِ الْسَّلِيْبِ
تُخِيْفُهُمْ بِيَمِيْنِهِ كَالْرَّاجِمَاتْ
وَصُرَاخُهُ هَذِي الْبِلَادُ
بِلَادُنَا تُرْهِبْهُمُ كَالْقَاذِفَاتِ
فَيَقْتُلُوْهُ لِيَقْهَرُوا رُوْحَ
الْكِفَاحِ يُدَمِّرُوا الْمَعْنَوِيَّاتْ
لَا فَرْقَ عِنْدَهُمُو بَيْنَ
الْفَتَى الْصَّبِيِّ أَوِ الْفَتَاةْ
خَسِئَ الْعُدَاةُ بِغِيِّهِمْ
لَنْ يَهْزِمُوا رُوْحَ الْثَّبَاتْ
فَفِعَالُهُمْ لَيْسَتْ تُفِيْدُهُمُ
وَلَيْسَتْ أَطْوَاقُ الْنَّجَاةْ
سَتَزِيْدُنَا عَزْمَاً وَإِصْرَارَاً
لِتَحْرِيْرِ الْبِلَادِ مِنَ الْبُغَاةْ
سَتَدُوْسُهُمْ أَقْدَامُ خَيْلٍ
تَمْتَطِيْهَا الْأُمَّهَاتُ الْصَّابِرَاتْ
وَتُذِيْقُهُمْ جَبَابِرَةُ الْنِّسَاءِ
بِشَعْبِنَا طَعْمَ الْمَمَاتْ
سَتَسْحَقُهُمْ سَنَابِكُ خَيْلِنَا
فَجْرَاً وَتَجْعَلُهُمْ فُتَاتْ
وَيَفْرَحُ الْزَّعْتَرُ بِأَرْضِي
وَطِيْنُهَا وَبُرْتُقَالُ الْبَيَّارَاتْ
وَالْتِّيْنُ وَالْزَّيْتُوْنُ وَالْرُّمَّانُ
يَنْتَصِرُ وَتُزَغْرِدُ الْجَدَّاتْ
لَنْ نَفْقِدَ الْآمَالَ بِتَحْرِيْرِ
الْبِلَادِ فِي الْأَيَّامِ الْقَادِمَاتْ
سَنُحَرِّرُ الْوَطَنَ الْسَّلِيْبَ
وَتَعُوْدُ لِلْأَرْضِ الْحَيَاةْ
سَيَعُوْدُ شَعْبِيَ لِلْدِّيَارِ
مُنْتَصِرَاً وَتَخُفُقُ الْرَّايَاتْ
تُرَفْرِفُ تَحْتَ سَمَاءِنَا
وَعَلَى الْجِبَالِ الْشَّامِخَاتْ
وَتَسْعَدُ أَرْوَاحُ الْشُّهَدَاءِ
وَالْضَّحَايَا فِي الْجِنَانِ خَالِدَاتْ
عَادَتْ فِلِسْطِيْنُ الْحَبِيْبَةُ
لِلْحَيَاةِ وَانْطَرَدَ الْغُزَاةْ
.....................................
كُتِبَتْ فِي / ١٣ / ٥ / ٢٠٢٠ /
الشَّاعر الأَديب
محمد عبد القادر زعرورة


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق