صرخةُ الرّوحِ الأخيرة
أحتاجُكَ اليومَ، يا رِيمي وبُستاني،
إنِّي سَقيمٌ، وحظ الشؤم أبكاني.
مَن لابتسامَتيَ الغنّاء يُرجِعُها؟
ومَن يُكَفكَفُ دَمعاً قد تغشّاني؟
يا زَهرَةَ الرُّوحِ، يا فُلكاً وجاريةً،
في البَحرِ تُهتُ، وقد ضَيّعتُ عُنواني.
قد كُنتِ أُمّي وأصحابي وعاقلَتي،
وكُنتِ بَحرًا منَ الآمالِ يَرعاني.
إنّي أنا اليومَ لا رُوحٌ ولا جَسَدٌ،
تَملَّكَ اليأسُ مِن كُلّي وأشقاني.
أحتاجُكِ اليومَ، يا مَن كُنتِ مُنقذَتي،
مِنَ التَّشاؤُمِ، يَومَ الكُلُّ أخزاني.
يا دَوحَةَ اللُّطفِ، يا جَفنًا لِباصِرتي،
بَل رُوحَ رُوحي، وبُستاني وأوطاني.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق