الاثنين، 8 سبتمبر 2025

هَنِيئًا لَكَ / بقلم / فاضل المحمدي

 هَنِيئًا لَكَ مَا فَعَلْتَهُ

بِقَلْبٍ يَشْهَدُ الزَّمَانُ لَهُ
كَالطُّودِ شَامِخٌ بِوَجْهِ الْأَعَاصِيرِ
حَتَّى غَدَا من فرط حبه
يَتَأَرْجَحُ كَالْأَشْجَارِ بِوَجْهِ الْعَصَافِيرِ
قَدْ فُزْتَ وَالْفَوْزُ فَوْزُ غادرٍ
حَتَّى صَارَ بِعُيُونِ الشَّامِتِينَ مُنْقَطَعَ النَّظِيرِ
لَا يَجْرُؤُ عَلَى قَلْبِ الْعَنِيدِ عَابِرٌ
عَبَرْتَ عَلَيْهِ وهو راضٍ
حَتَّى أَخَذْتَهُ عَنْوَةً أَخْذَ الْأَسِيرِ
لَمَّا صَدَّقَ أَنَّكَ الْمُنَى حَتَّى تَمَلَّكْتَ رُوحَهُ
وَمَا هَمَّهُ إِلَى أَيِّ اتِّجَاهٍ آخَرَ يسلكه في الْمسيرِ
لَمْ يَسْأَلْكَ يَوْمًا عَنْ أَعْمَاقِ مَاضِيكَ
لَمْ يَستغلَّ ضَعفَكَ فِي لَحْظَةِ التَّأْثِيرِ
لَمْ يَخْشَ مِنْكَ سِرًّا يُثِيرُ آلَامَهُ
أَنَاخَ الْعُلَا بَيْنَ يَدَيْكَ مُبْتَشِرًا بِالْأَسَاريرِ
كَانَ قَلْبُهُ دَلِيلًا لِمَحَبَّتِهِ
عَفَا قَلْبٌ أَحَبَّ بكل اعماقهِ
فَلَامَسَ رُوحَهُ إِلَيْكَ لَمْسَ الْحَرِيرِ
وَأَبْدَعْتَ إِبْدَاعًا بِلَوْعَتِهِ
لَوْ مَرَّ عَلَى غَيْرِهِ لَصَفَّقَتْ لَكَ قُلُوبٌ
عَلَى حَلِّ أُحْجِيَّةٍ بَاهِرٍ دُونَ تَفْسِيرِ
هَكَذَا هُوَ الْوَفَاءُ أَنْتَ سَيِّدُهُ !!
وَغَيْرُكَ مُخَادِعٌ لَا يَلِيقُ بِوَصْفِهِ غَيْرُ وَاهِمٍ
يَخُونُهُ سُوءُ تَقْدِيرِهِ وَسَذَاجَةُ التَّبْرِيرِ
د.فاضل المحمدي
بغداد


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق