الثلاثاء، 2 سبتمبر 2025

أَيَّامِ الْصِّبَا / بقلم / محمد عبد القادر زعرورة

 تُذَكِّرُنِي بِأَيَّامِ الْصِّبَا

الشَّاعر الأَديب

محمد عبد القادر زعرورة
نُوْرٌ كَضَوْءِ الْشَّمْسِ فِي عَيْنِي
يَحْرِقُ رُمُوْشِي وَيَشْوِي أَجْفَانِي
نَظْرَتُهَا نَحْوِي تُنْسِيْنِي هُمُوْمِي
وَتُسْعِدُنِي وَتُخْمِدُ فِيَّ أَحْزَانِي
وَبَسْمَتُهَا فِي وَجْهِي تُنْشِيْنِي
فَتَعْزِفُ أَجْرَاسِي مُوسِيْقَى أَلْحَانِي
وَتَجْعَلُنِي أَطِيْرُ فَرَحَاً وَابْتِهَاجَاً
كَالْطَّيْرِ مُغَرِّدَاً فَتَمِيْلُ أَغْصَانِي
وَتُسْمِعُنِي صَوْتَاً كَتَغْرِيْدِ الْبَلَابِلِ
حَيْنَ أَسْمَعُهَا تَثُوْرُ أَشْجَانِي
نَجْرِي كَأَسْرَابِ الْحَبَارَى فَرَحَاً
كُلُّ وَاحِدٍ مِنَّا عَاشِقٌ لِلْثَّانِي
تَلْقَانَا الْحُقُوْلُ بِرُوْحِ مُرَحِّبٍ
تَرْحِيْبَ الْوَرْدِ فَي شَهْرِ نَيْسَانِ
نَجْرِي نُزَقْزِقُ كَالْبَلَابِلِ فَرْحَةً
نَقْطُفُ الْأَزْهَارَ بِرُوْحِ هَيْمَانِ
نَهْدِيْهَا لِمَحْبُوْبٍ هَوَانَا وَبَاقَاتُ
أَزْهَارِنَا مِنْ رَوْضِ الْأَمَانِي
عِطْرٌ يَفُوْحُ بِأَرْوَاحٍ لَنَا
تَخْلُو الْأَرْوَاحُ مِنْ نَفَسٍ أَنَانِي
كَنَّا كَأَزْرَارِ الْوُرُوْدِ تَفَتُّحَاً
رِيْحُنَا عَبِقٌ بِبَرَاءَةِ الْفِتْيَانِ
تَجْرِي بِقُرْبِي كَرِيْمٍ وَتَعْشَقُنِي
يَحْسِدُ هَوَايَ جَمِيْعُ أَقْرَانِي
إِنْ غِبْتُ عَنْهَا اِشْتَاقَتْ رُؤْيَتِي
وَإِنْ رَأَتْنِي تَرْتَمِي بِأَحْضَانِي
قَالَتْ تُخَاطِبُنِي هَوَاكَ بَاقٍ
عَبْرَ الْزَّمَانِ يَجْرِي بِشِرْيَانِي
إِنْ كَانَ قَدَرِي فَرَّقَ بَيْنَنَا
أُبْقِيْكَ فِي قَلْبِي وَفِي وُجْدَانِي
سَيَبْقَى الْحُبَّ حَيَّاً فِي سَرَائِرِنَا
لَنْ أَنْسَىَ هَوَاكَ لَنْ تَنْسَانِي
تُذَكِّرُنِي بِأَيَّامِ الْصِّبَا الْمَاضِي
تَذْكُرُكَ ذَاكِرَتِي لِسِنِيْنَ تَهْوَانِي
ظُلْمٌ كَبِيْرٌ قَدْ أَحَاطَ بِنَا
بُغْضٌ وَحَسَدٌ وَتَزْوِيْرٌ بِبُهْتَانِ
عَادَاَتُ بَلِيَتْ كَانَتْ تُحِيْطُ بِنَا
عُرْفٌ يُفَرِّقُ فِي الْهَوَى حِبَّانِ
تُعْسَاً لِحُسَّادٍ مَزَّقَتْ أَحْلَامَنَا
فَالْرُّوْحُ مَا زَالَتْ تَهْفُو لِخِلَّانِي
كُنْتُ كَمَا تَهْوَى وَتَرْغَبُنِي
حُسْنٌ وَتَهْذِيْبٌ وَوُجْدَانٌ بِإِيْمَانِ
تِلْكَ مَرْحَلَةٌ تَبْقَى حَلَاوَتُهَا
بَيْنَ أَضْرَاسِي بِالْحَلْقِ تَحْتَ لِسَانِي
مَا زِلْتُ أَذْكُرُكَ وَأَرَاكَ هَانِئَةً
إِنْ أَغْمَضَتْ عَلَى عَيْنَيَّ أَجْفَانِي
......................................
كُتِبَتْ فِي / ٢٠ / ٤ / ٢٠٢٠ /
الشَّاعر الأَديب
محمد عبد القادر زعرورة


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق