الجمعة، 8 أغسطس 2025

وَجَعُ العَاشِقِ / بقلم / مُصْطَفَى الحَاجِّ حُسَيْن


وَجَعُ العَاشِقِ 

أحاسيس: مُصْطَفَى الحَاجِّ حُسَيْن.
وَجَعٌ بِحَجْمِ الكَوْنِ
يَنْحَشِرُ فِي وريدِي
وَنَارٌ أَكْبَرُ مِنَ الجَحِيمِ
تَتَسَلَّلُ إِلَى قَلْبِي.
وَمَوْتٌ أَصْلَبُ مِنَ الخَنْجَرِ
يَنْتَشِرُ فِي جَسَدِي
وَأَنَا أَسْعَى لِحُبٍّ جَارِفٍ
رَمَانِي
عَلَى رَصِيفِ الهَلَاكِ
وَتَرَكَنِي أَتَسَوَّلُ نِهَايَتِي
مِنْ قَصِيدَةٍ تَحْفِرُ قَبْرِي
عَلَى أَسْطُرِ العَدَمِ.
بَحْرٌ مِنَ المَرَارَةِ
فِي حَلْقِي
وَجِبَالٌ مِنْ دَمْعٍ
تَتَهَاوَى مِنْ بَيْنِ جَفْنَيَّ.
إنِّي تَبَرَّأْتُ مِنَ الحُبِّ
وَعَذَابُهُ يَجْتَاحُ شَطْآنِي.
مَا عُدْتُ أُحِبُّكِ..
اُتْرُكِي مِقْبَضَ قَلْبِي
وَابْحَثِي
عَنْ ضَحِيَّةٍ أَجْمَلَ
وَأَقْوَى
وَأَكْثَرَ مَالًا
وَيَسْخَرُ مِنْ جُنُونِ الشُّعَرَاءِ!
أَنَا أَكْرَهُنِي
لِأَنِّي أُحِبُّكِ.
تَمَرَّدَتْ عَلَيَّ رُوحِي
وَانْصَرَفَت
وَبَصَقَ عَلَيَّ قَلْبِي
وَهَامَ عَلَى وَجْهِهِ
وَبَقِيتُ وَحِيدًا
بِلَا جَسَدٍ أَعْتَمِدُ عَلَيْهِ
بِلَا بَصَرٍ أَشُقُّ عَتْمَتِي
بِلَا أَحْرُفٍ لِأَهْجَعَ لِقَصِيدَتِي
بِلَا أَرْضٍ تَحْمِلُ هُمُومِي
وَلَا سَمَاءٍ تُظَلِّلُ هَوَانِي.
مَلْعُونٌ هَذَا العِشْقُ
الَّذِي يَحْتَلُّ قَدَرِي
مَلْعُونٌ أَنَا
لِأَنِّي لَمْ أَقْتُلْكِ
مُنْذُ النَّظْرَةِ الأُولَى!
كَانَ عَلَى هَاجِسِي
أَنْ يُشْهِرَ مُسَدَّسَهُ
وَيُطْلِقَ النَّارَ
وَيُرْدِي فِتْنَتَكِ
بِلَا رَحْمَةٍ.*
مصطفى الحاج حسين..
إسطنبول


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق