الثلاثاء، 12 أغسطس 2025

عَرَبُ أَبي لَهبْ / بقلم / أسامه مصاروه

 عَرَبُ أَبي لَهبْ

لَوْلا الملامةُ لانْسَلخْتُ عنِ الْعربْ
وَلَقُلْتُ تبًا للشُّعوبِ مِنْ الخَشبْ
وَكُهوفِ حكامٍ وَكُلٌ مِثلُ ضَبْ
يَزْحَفُ داخِلَ كهْفِهِ وَبلا ذَنبْ
تَبَّتْ ضمائِرُكمْ عقولٌ من قصَبْ
فَرُغَتْ وجفَّتْ مثلَ وادٍ قد نضَبْ
لِمَ ذلَّ قومي يا إلهي ما السبَبْ
هلْ نحنُ مَنْ غَمَرتْ حضارتُنا الحِقَبْ
هلْ نحنُ مَنْ مِنْ فكْرِنا نَهلوا الأدَبْ
والعلمَ مِنْ إبداعِنا ومَحَوْا عَطبْ؟
فتقدَّموا وتطوَّروا وَبِلا صخَبْ
وجنَوْا ثقافتَنا كما يُجنى العِنبْ
يا أُمّةٌ فَقَدتْ أَحاسيسَ الغضَبْ
إلَّا على أبْنائِنا فلِمَ العَتبْ
وهلِ المَلامُ يُعيدُ مجْدًا قد ذهَبْ
فَزمانُنا هذا زمانُ أَبي لَهبْ
ورجالُنا لِملوكِنا خشَبٌ حطبْ
وَملوكُنا وَبِغالُهم خَدَمٌ لِغَربْ
يا أمَّتي هلكَ الفؤادُ من الوَصَبْ
ومِنَ الهوانِ ومنْ منّصاتِ الخُطبْ
يا قوْمَ لوطٍ اعْلَموا بِثرى الذَّهبْ
وكذلِكُمْ بالنَّفْطِ لا يُجْنى الْحَسَبْ
مهما دَفَعْتُمْ بلْ وَكمْ مِنكُمْ حلَبْ
أنتُمْ بلا شَرَفٍ ولا أدنى نَسَبْ
لَعَنَ الزَّمانُ خليجَكُمْ وَكما كَتَبْ
ويْلٌ لِمَنْ حَقَّ الشِّقيقِ قَدِ اغْتَصَبْ
وَيْلٌ لِمَنْ لِزِنىً أُصيبوا بالْجَرَبْ
أوْ أنَّهُمْ سَقَطوا جميعًا بِالْكَلَبْ
لِيَنالَ شيْطانُ الْعِدى كُلَّ الأرَبْ
منْ أرضِنا منْ عِرضِنا وَلِمَ العجبْ
د. أسامه مصاروه


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق