سفر الأحلام
أَحْلَامٌ رَاوَدَتْ فِكْرِي وَرُوْحِي
فِي عَهْدِ الهَوَى وَسِيْرَتِهِ
أَنْ نَبْنِي حَيَاتَنَا بِعِزٍّ
فِي حُبٍّ حَلِيْمِ
تَجَمَّدَ حُلْمُنَا بِمَكَانِهِ
وَضَاعَتْ مِنَّا أَحْلَامُنَا
وَبَكَى القَلْبُ بِحُرْقَةٍ
وَعَاشَ كَاليَتِيْمِ
كَيْفَ لِحُبٍّ أَنْ يَحْيَا
وَالحُلْمُ فِيْهِ ضَائِعٌ
فَالإِنْسَانِيَّةُ مَاتَتْ بَأَِرْضِهَا
وَالضَّمِيْرُ يَحْتَضِرُ بِنَبْضِهِ
والرُّوْحُ تَبْكِي حَسْرَتَهَا
وَالحُلْمُ فِي رَمِيْمِ
سَافَرَ الحُلْمُ يَبْكِي أَلَمَهُ
إِلَى بَلَدٍ طَيِّبٍ مُعِيْنِ
عَلَّا الحُلْمُ يَبْدَأُ حَيَاتَهُ
فِي دَرْبِ الحَيَاةِ
وَالنَّفْسُ تَحْيَا مِنْ سَقِيْمِ
أَيَعُوْدُ الزَّمَانُ لِأَيَّامٍ مَضَتْ
مِنْ عُمْرِنَا وَرَبِيْعِنَا
وَالنَّفْسُ تَحْيَا بِأَحْلَامِهَا
فِي رَغَدِ العَيْشِ الكَرَيْمِ
وَتَعُودُ أَحْلَامُنَا مِنْ سَفَرِهَا
وَيَعُوْدُ الأَمَلُ مِنْ جَدِيْدٍ
بَعْدَ يَاْسٍ وَلَوْعَةٍ
وَتَخْرُجُ الرُّوْحُ مِنَ الجَّحِيْمِ
وَيُزْهِرُ الفُؤَادُ وَينْبُضُ
بَعْدَ شِتَاءٍ قَاسٍ طَوِيْلٍ
فَيَعُوْدُ الرَّبِيْعُ بِنَسَائِمِهِ
مَعَ حَبِيْبٍ نَدِيْمِ
عِمَادُ الإِنْسَانِيَّةِ وَمَرْكَزُهَا
ضَمِيْرٌ حَيٌّ مُتَّقِدٌ
وَأَخْلَاقٌ عَالِيَةٌ بِقَدْرِهَا
فِي القَلْبِ السَّلِيْمِ
كُنْ إِنْسَانَاً قَبْلَ كُلِّ شَيءٍ
وَازْرَعْ الحُبَّ فِي القُلُوْبِ
وَسِرْ فِي طَرِيْقِ الخَيْرِ
فَالْخَيْرُ يَبْقَى بَعْدَ صَاحِبِهِ
وَالدُّنْيَا تَزْهُوْ فِي النَّعِيْمِ
بقلمي د جمال إسماعيل
سورية الحبيبة

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق