الأربعاء، 13 أغسطس 2025

بُرْكانُ شَوْقٍ / بقلم / رمضان الشافعي

 على البحر البسيط

بقلم/ رمضان الشافعي
بُرْكانُ شَوْقٍ
آهٍ عَلَى فُؤَادٍ قَدْ فَاضَ بِحَنَايَاهُ
وَجَانِبُهُ بُرْكَانُ شَوْقٍ عَزَّ تَجَنُّبُهُ
يُنْشِدُ مُسْتَحِيلًا بِلا غَضَاضَةٍ
شَهِدَ زَمَانِي أَنَّ السَّاعَةَ مَوْعِدُهُ
أَنَا عَاشِقٌ مَجْنُونٌ حَدَّ الدَّهَشَةِ
يَحْيَا حُبُّهُ لَوْ تَحْتَ ثَرَى مَرْقَدِهِ
وَإِنْ قُضِيَ أَجَلٌ فَسَوْفَ أَطْلُبُهُ
تَرَى نَارَ العِشْقِ بِالرُّوحِ مَوْقَدُهُ
عَقْلِي مُوَغِلٌ بِالتَّيْهِ فَكَيْفَ يَهْدَأُ
بِآتٍ مَعْتَرَكِ صَمْتٍ دَائِمٍ يَغْلِبُهُ
وَقَلَمِي قَدْ غَرَّدَ كَالطَّيْرِ خَارِجًا
سِرْبَهُ أَسْرَعَ إِلَى حُزْنِهِ يَسْكُبُهُ
لَا فِرَارَ مِنْ أَسْرٍ فَأَنَا المَصْلُوبُ
بِأَعْتَابِ طَالَ قَلْبِي عَلَيْهَا يُرَدِّدُهُ
يَا قِصَّةً بِأَلْفِ لَيْلَةٍ وَمِنْ سَالِفِ
العَصْرِ وَبَيْتٍ يَتِيمٍ جُهِلَ قَائِلُهُ
يَقِفُ الزَّمَانُ عَلَى بَابِكَ بِلا حَرَاكٍ
سِوَى قَلَمِي يَكْتُبُ لِيُنْعَى كَاتِبُهُ
جُنُونٌ يُخَامِرُنِي بِثَوْرَةٍ عَارِمَةٍ
يَبْحَثُ شِعْرِي عَنْ طَيْفٍ مُلْهِمِهِ
فَلْتَأْتِي كَالْمَزْنِ لِتُزْهِرَ بِكَ بَيْدَاءَ
أَصْدَقُ بِقَمْحِ سَعْدٍ أَنْتَ مُنْبِتُهُ
يَا لَوْحَ العِشْقِ اكْتُبْنِي بِهَامِشِ
لِلذِّكْرَى بِحَاشِيَةٍ فَاصِلٍ أَذْكُرُهُ
أَنَا قَصِيدَةٌ مَا اكْتَمَلَتْ بِزَمَانِي
وَعَاشِقُ صِدْقٍ فَبِالدَّمْعِ عِمَادُهُ
فَأَرْسُمُ بَيْنَ الصَّفَحَاتِ مَشْهَدًا
لِعِنَاقٍ لَمْ يَكْتَمِلْ بِالزَّهْرِ جَمَلُهُ
وَأَسْكُبُ دَمْعَ نَدَمٍ وَحُزْنٍ عَلَى
يَنْبُوعٍ عَذْبٍ قَدْ جَفَّ مَوْرِدُهُ
(فَارِسُ القَلَمِ)
بِقَلَمِي / رَمَضَانُ الشَّافِعِي


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق