الأحد، 3 أغسطس 2025

دريكيشنا / بقلم / أحمد معلا

 دريكيشنا

بهذي الربا للغيدِ والصيدِ مربعُ
وفيها لنورِ الحرفِ بالشعرِ مجمعُ
بهذي الربا للحبِ والسلمِ منتدى
دريكيشنا بالحلمِ والعلمِ تُرضعُ
وفيها أميرٌ للقوافي وسادةٌ
بها تسجدُ ألآدابُ شوقاً وتركعُ
رحلتُ إليها عاشقاً أشتكي الهوى
وأعلمُ إن العشقَ للروحِ يشفعُ
دخلتُ عكاظَ الحبِ هلّت ورحّبت
حملتُ لها الأزهارَ والعمرُ مسرعُ
وجدتُ بها من أمةِ الخيرِ أمةً
فغاداتها للخيرِ بحرٌ ومنبعُ
كتبتُ لها الأشعارَ غنّيتُ مجدها
سبكتُ لها تبري وبالوجدِ أطمعُ
لإنسانها الموصوفِ بالخيرِ صولةٌ
وها هي شمسُ الحبِ تعلو وتسطعُ
مساجدُ نورُ الحرفِ بالحبِ عُمّرت
نواقيسُ ديرُ العشقِ للشعرِ تُقرعُ
لها تنحني الأمجادُ بل يطربُ الهوى
فإنسانها للحبِ يبني ويزرعُ
تفيضُ القوافي من حناني شجيةً
وبالحبِ يا قيثارةَ الروحِ نبدعُ
دريكيشنا كانت وتبقى أميرةً
لها تنحني الهاماتُ والشعرُ يخضعُ
حواري الهوى للعشقِ فيها طليقةٌ
وها هو بابُ الحبِ للعشقِ مشرعُ
أتيتُ إليها عاكفاً أشتكي النوى
فعالمنا المتخومُ بالظلمِ مفزعُ
قرأتُ لها الكرسيَّ بخّرتُ فجرها
سجدتُ لها أدعو أماناً وأضرعُ
وغنّيتُ شعراً عاطرَ الحرفِ راقياً
فأين الذي إن أسمعَ الحرفُ يسمعُ ؟
فعشتارُ فيها للحواري أميرةٌ
وهيهاتَ من حسنِ الأميراتِ نشبعُ
حملتُ لها من جنةِ العشقِ وردةً
وفيها جنانٌ للحواري ومرتعُ
بها لا يشيخُ الناسُ فالأرضُ جنةٌ
وتلكَ وجوهُ الناسِ بالحبِ تلمعُ
بنيتم لهذي الأرضِ سوراً من السنا
دريكيشنا بالحبِ أقوى وأمنعُ
شربتُ خمورَالوجدِ من كرمةِ الهوى
فعذراً فإني بالرياحينِ مولعُ
أفتشُ عن غيداءَ ورديةَ الهوى
وتلكَ حكاياتي وما كنتُ أقنعُ
أنا بابلّيُ العشقِ هذي بضاعتي
ألملمُ أزهارَ القوافي وأجمعُ
خطابي لكلِ الناسِ والناسُ أخوةٌ
وأشهدُ أن الحبَ للداءِ أنجعُ
أنا راهبٌ للوجدِ أشدو قصائداً
فما يفعلُ المغرومُ مثلي ويصنعُ ؟
أميرةُ عشقي بالقوفي فقدتها
يقولونَ في أرضِ الدريكيشِ تهجعُ
سنزرعُ للآتينَ بالشعرِ جنةً
فلا باركَ الرحمانُ من جاءَ يقطعُ
هي الجنةُ الخضراءُ حسناً توشحت
وربي عظيمُ الشانِ يُعطي ويمنعُ
تمدُّ جسورَ الحبِ هذا تراثها
وفيها صروحٌ للثقافاتِ تُرفعُ
سبكتُ حنيني بالقوافي قصيدةً
وها هي عينُ الحرفِ بالمسكِ تدمعُ
تعالوا لدنيا الحبِ هذي ثقافتي
فسوطُ التجافي أيّها الناسُ موجعُ
أحمد معلا


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق