الثلاثاء، 29 يوليو 2025

هل تعلم ؟ بقلم / عزام عبد الحميد أبو زيد فرحات

 هل تعلم ؟! .

هل تعلم أن ذكر الله عز وجل أفضل من التصدق بالذهب والورِق أي الفِضة ، وأفضل من الجهاد في سبيل اللّه ، على الرغم من أن المُتصدق بالذهب والفضة قهر نفسه وتغلب على صفة البخل والشح وصار من أهل الجُود والكرم والإنعام على عباد الله إبتغاء مرضات الله ، وكذا المُجاهد تغلب على صفة الجُبن والخوف وتمثل بالشجاعة والإقدام من أجل مرضات الله ، روي الإمام الترمذي وابن ماجة وأحمد من حديث أبي الدرداء رضي الله عنه قال ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( أَلَا أُنَبِّئُكم بِخَيْرِ أعمالِكُم ، وأَزْكاها عِندَ مَلِيكِكُم ، وأَرفعِها في دَرَجاتِكُم ، وخيرٌ لكم من إِنْفاقِ الذَّهَب والوَرِقِ ، وخيرٌ لكم من أن تَلْقَوا عَدُوَّكم ، فتَضْرِبوا أعناقَهُم ، ويَضْرِبوا أعْناقكُم ؟ ! ، قالوا : بَلَى ، قال : ذِكْرُ اللهِ ).
ذكر الله أفضل من الصدقة بأحب الأموال ، وأفضل من الجود بالنفس في سبيل الله التي تُعتبر من أفضل الأعمال ؛ لأن ذكر الله يجعل النفس الإنسانية دائماً في قناعة ورضا وطمأنينة بالله ، ذكر الله يجعل النفس تركن للأُنس بالله والرضا بما قدره على الدوام ، ذكر الله يجعل النفس راضية مطمئنة ويزداد الرضا والإطمئنان والأُنس بالله كلما تجدد ذكر الله ؛ قال الله عز وجل في سورة الرعد : ( الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللَّهِ ۗ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ ).
قال المفسرون: كرر الله عزّ وجل كلمة ( تطمئن ) بصيغه الفعل المضارع مرتين في الآية الكريمة ، والفعل المضارع يُفيد التجدد والاستمرار أي كلما تجدد الذكر تجددت الطمأنينة والسكينة والثقة في الله ، فكلما اتصل الذكر ولم ينقطع ، تعم الطمأنينة والسكينة والثقة بالله نفس الذاكر على الدوام ، فعندئذ يستوي عنده ما بيده ومافقده ، فتسمو نفسه بالجود والكرم والشجاعة والصدق والإخلاص والأمانة ، فتجتمع فيه صفات الخير الدائمة ، فيصبح أفضل من المتصدق الذي قد يبخل يوماً ما ، ويصير أفضل من المجاهد الذي قد يهاب الموت يوماً ما .
عباد الله : عليكم بالذكر الدائم تدوم فيكم صفات الخير وتتولي عنكم صفات الشر .
اللهم اجعلنا من عبادك المؤمنين الذاكرين الله كثيراً ، وأظلنا ما أحييتنا بسحائب رحمتك الدائمة .
بقلم . د / عزام عبد الحميد أبو زيد فرحات


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق