الحُبُّ عَطاء
القلبُ يَبوحُ بنَجْواهُ
والنبضُ يَئنُّ بشَكْواهُ
إنّي مجنونٌ يَفْتِنني
عِشْقٌ أشتاقٌ مُحَيَّاهُ
أقْبَلْتُ إليهِ مَلْهوفًا
مَفْتونًا أنْشُدُ لُقْياهُ
بَيْنٌ يَجْتاحُ سَرائِرَنا
يَحتلُّ الشَّوْقَ بِمَنْفاهُ
ويُخادِنُ حِيناً عُزْلَتَنا
أيُخادِنُ موتٌ قَتْلاهُ؟
تَستنزِفُ قَلبي صَهْباءٌ
تَجتاحُ الدَّمعَ ومَبْكاهُ
لا أسكرُ مِنْ رَاحٍ مِزْرٍ
فالخمرُ تَبَدَّلَ فَحْواهُ
إنّي مَخمورٌ مِنْ نأيٍ
بَشِعٍ لا تُحْمَدُ عُقْباهُ
وفَتاتي حِرْزٌ يَحميني
مِنْ غَدْرِ البَيْنِ ومَغْزاهُ
لِأعيشَ بقلبٍ مُلتَهِبٍ
وكأنَّ جَمالًا أغْواهُ
حُـسْنٌ كالبَدرِ بطَلَّتِهِ
كَلَفٌ والرَّبُّ تَوَلَّاهُ
عيناها دَيجورٌ أَحْوى
والطَّرْفُ خَفِيٌّ مَرْماهُ
واللؤلؤُ مُختَبِئٌ خَجَلاً
يَسْتَوطِنُ ثَغْرًا أغْشاهُ
ورُضابٌ يُمْطِرُني شَهْدًا
إنْ أَحْجَمَ أرجو سُقْياهُ
والجِذْعُ تَثَنَّى في رَهَفٍ
والقَدُّ الأهْيَفُ مَأْواهُ
والخَشْمُ أشَمٌّ مَصْقولٌ
شِعرًا رَفَدَتْهُ الأفْواهُ
عِطرٌ فَوّاحٌ مُنْتَشِرٌ
رِيحٌ أَرِجٌ ما أزْكاهُ
والشَّعْرُ يُواري مَنْكِبَها
فَتَغنَّى الحَرْفُ وحَيَّاهُ
مِنْ بَعدِ الوَصْفِ أَأَهْجُرُهُ؟
وحنايا الأَضْلُعِ مَخْباهُ
ما عادَ بِوسْعي نُكْرانٌ
والقلبُ صَريعٌ يَهْواهُ
إنّي أحْبَبْتُكِ سَيِّدَتي
هذا قَدَري ما أحْلاهُُ
الحبُّ أَنيسٌ في بُعْدي
لا يُسعِدُ قَلبي إلَّاهُ
والحبُّ عَطاءٌ مِنْ رَبِّي
ما كُنْتُ لِأَحْيا لَوْلاهُ

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق