الأربعاء، 30 يوليو 2025

نُـــدُوبُ الـــزَّمَــــنِ / بقلم / بـــراي مـحـمـد

 نُـــدُوبُ الـــزَّمَــــنِ

ذِكْرَاك..
لَمْ تَعُدْ نَجْمَةً تُؤْوِينِي..
صَارَتْ شَظَايَا نَارٍ تَنْهشُ فِي أَعْمَاقِي..
وَأَنَا أَرْوِي أَسَاطِيرَ الْوَدَاعِ..
بِلُغَةِ الْجُرُوحِ..
لُغَةُ العُيُونِ الْمُنْكَسِرَةِ..
كَيْفَ أَهْربُ مِنْ صَوْتٍ يُنَادِينِي..
وَيَدٌ خَائِنَةٌ تَرْسُمُ عَلَى جَبِينِي..
حِكَايَةَ قَلْبٍ لَا يَرْوِيهِ مَاءٌ؟
حَتَّى السَّمَاءُ هُنَا..
تَبْكِي رَمَادًا..
أَيْنَ تَذْهَبِ يَا مَنْ كُنْتِ..
مَلِكَةً فِي مَمْلَكَةِ الْأَحْلامِ؟
خَلَّفْتِنِي أَرْقُبُ ظِلَّكِ..
يَمْشِي عَلَى مِيَاهِ الأحاسيس..
وَيَخْنُقُ الْفَجْرَ..
لَنْ أَسْأَلَ الرِّيحَ عَنْكِ..
فَالرِّيحُ تَحْمِلُ أَسْئِلَةَ الْمَوْتَى..
وَلَنْ أُجَاوِرَ صَمْتَ الْغِيَابِ..
الَّذِي يَأْكُلُ رُوحِي..
وَيَبْنِي مِنْ ظِلِّهِ سرَابًا..
سَأَرْكُضُ..
وَأَطْوي بقَدَمَيَّ زَمَنًا..
أَذَابَ أَضْلَاعَهُ الْحُبُّ..
وَرَمَى بِقِطَعِهِ الْقَمَرُ..
سَأَرْكُضُ..
حَتَّى تَخِتَفِي الْأَسَاطِيرُ..
وَتَنْزَفُ الْكَلِمَاتُ..
بـــراي مـحـمـد/ الجزائر


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق