الأحد، 27 يوليو 2025

أَمْضَيْتُ حِيناً / بقلم / فاضل المحمدي

 أَمْضَيْتُ حِيناً مِنَ العُمْرِ أَحْمِلُ لَوْعَاتِي

وَأُخْفِيها بِابْتِسامَاتِي
وَلَمْ يَعْرِفْ عَنْها إِلَّا القَلِيلَ القَلِيلَ مِمَّنْ سَكَنُوا بِذَاتِي
وَحَقَّقْتُ الكَثِيرَ الكَثِيرَ مِمَّا أُرِيدُهُ
وَدَفَنْتُ بِالأَعْماقِ أَغْلَى أُمْنِيَاتِي
حَتّى ظَنَنْتُ أَنَّ الأَيّامَ تَبَسَّمَتْ
ضاحِكَةً بِوَجْهٍ جَدِيدٍ مِنَ الرِّفْقاتِ
وَقُلْتُ هَذا مَنَالُ النَّفْسِ أَتَى شامخاً
وَلَيْتَهُ ما كانَ المُنالُ وَلا كانَتْ حَياتِي
فَتَجَهَّمَتْ قَبْلَ الوَجْهِ جَوارِحِي حزناً
وَقِطافُ المُنَى فيه كانَ ابلغ صَدْمَاتِي
أَنَّ الاخْتِلافَ فَرَّقَ بَيْنَ الأَرْضِ وَالسَّمَواتِ
تَتَبَّعْتُهُ قَلِيلاً فَوَجَدْتُهُ مُتاحاً
كَمَا عِطْرِ لَوْرَداتٍ
لكل منْ في نفسه ِ شيءاً من الآهات ِ
خانَنِي قَلْبِي وَلا ذَنْبَ لَهُ
إِنَّ المُرُوءَاتِ قد قُتِلَتْ
و قَتَلَتْ فِي نَفْسِهِ كُلَّ المُرُوءَاتِ
كَلِماتٌ كَتَبْتُها أَلْفاً لِغَيْرِهِ وما أثمرت ْ
إِلَّا أَواخِرَ البَوْحِ ما كانَتْ لِغَيْرِهِ كَلِماتِي
فَيا رَبِّ لا تُحْزِنْهُ بعدي ولا تجرحه ُ
فكَمَا كانَ الحُبُّ لَهُ قَدَراً يُفاجِئُهُ
كانَ الحُبُّ النَّقِيُّ لِأَجْلِهِ حَرْباً
بِها إعْلانٌ صَرِيحٌ مَرِيرٌ لِوَفاتِي
وَما زالَتْ أَماناتُهُ فِي القَلْبِ مَدْفُونَةً
وَسَيَبْقَى حَتّى بَعْدَ المَوْتِ سِرُّهُ
شَيْئاً مِنْ أَماناتِي
د.فاضل المحمدي
بغداد


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق