الأحد، 1 يونيو 2025

أحب خصامه / بقلم / فاضل المحمدي

أحب خصامه

مَنْ قالَ إنَّ الخِصامَ لا يُطاقُ؟
حتّى الخِصامَ فِيهِ أُحبُّهُ.
وإنْ رَضِينَا .. لِخِصامِنا نشتاقُ،
أُحبُّهُ في حُسنِهِ وعيوبِهِ.
وكُلَّما خَبَتْ جَمراتُ لهفتنا
عَصَفَتْ نَسائِمُ الهوى احتِراقًا،
و لمَـعانِ الشَّوقِ في عَينيهِ بَرّاقُ
لَو تَمنّى حُبًّا أَنيقًا لِنفسِهِ
لَنْ يلقى مِثلي أَنيسًا حينَ يَشتاقُ.
لَهُ أمانِيهِ التي احبها
رَسَمتُها لَهُ بكل عِنايةٍ،
وكُلُّ أَمانِ الرّوحِ في وَصْلِهِ سَبّاقُ.
أَعرِفُهُ يَتَمَنّى ولكنْ تَمنَعُهُ مَوانِعٌ
أَجهَلُها، ولِلواضِحاتِ فيهِ إِغلاقُ
طالَ صَبْري حتّى كَرِهتُ الصَّبرَ لأَجْلِهِ،
وما تَمنَعُني في الحب مِنهُ أَذواقُ
هِيَ الرّوحُ إنْ تَهْوَى تَكادُ تَفْنَى،
مَحاذيرُ الدُّنَا وتَمنَعُني مِنهُ أَخْلاقُ.
د.فاضل المحمدي
بغداد


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق