الثلاثاء، 3 يونيو 2025

الأنفس البشرية / بقلم / مجدي شاهين

 أحبتي ...

الأنفس البشرية على ثلاثة أنماط ، نفس أمارة بالسوء ، نفس لوامة أوابة ، نفس مطمئنة
المطمئنة دوما بين الأمارة بالسوء و بين اللوامة تحكم في نزاعاتهما و تفصل ، و دوما في هم الإصلاح
إذن هناك ميزان و ثوابت و تعاريف لما يجوز و لا يجوز ، حقوق و واجبات ، و حدود استعمال الحرية الشخصية فالحرية ليست مطلقة
و المجتمعات جميعها لا تنفك من صراعات بين الأمارة بالسوء و بين اللوامة رغم معرفتهما بالضوابط الاخلاقية و موازينها و عُرفها
صور تلك الصراعات عديدة ولها أشكال متنوعة و تدرجات و درجات
كالبلطجة و الظلم و التنمر و التعدي و نشر الإشاعات و التحرش و غيره من أشكال العنف و فرض السيطرة جبرا و قسرا
مظاهر و ظواهر تطل و تشرأب و تتغلغل بنعومة الأفاعي في ظل غياب الواعز الديني و الواعظ الأخلاقي فتعبث بالمجتمعات و تبعث المخاوف و تثير الرعب في النفوس
لن نتكلم عن تأثير الدين و إن كان هو المصدر و المرجع الرئيس لتقويم النفوس و القلوب ، و لكن أيضا ننظر بعين التربية لنثبت مفاهيم من شأنها القضاء تدريجيا على مظاهر العنف في المجتمعات ، نزرع في نفسية النشأ الجديد محبة الخير و احترام الغير و المحافظة على حقوقه و بُغض الظلم و التعدي على الغير و على حقوقه
حين يسأل الطفل لابد أن نجيبه بصدق و وضوح فلا نعنفه أو نحقر من تساؤلاته ، فمن حقه على الكبير أن يعرف الجواب الصادق بلا خجل من الكبير
لن ترى طفلا أو صبيا أو فتاة تنهر و تسخر ممن هو اكبر منهم ، طالما في أهلهم مربيا و معلما كالأب و الأم و الخال و العم و الخالة و العمة فانعدام صفة المربي و المعلم من البيوت تؤدي لتلك المظاهر الشريرة العنيفة المخربة
مجرد رأي
مجدي شاهين


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق