الثلاثاء، 10 يونيو 2025

لا يليقُ العشقُ / بقلم / رامي بليلو

 غضة كبرعم غصن فتي رغم كبر عمرها

جميلة كلوحة في معارض الكبار
لكنها لم ترى منه إلا شيب لحيته
بقلمي
"لا يليقُ العشقُ إلا بهِ"
أخبِرْهُ أنَّ الشَّيبَ زادَ جلالَهُ
والعشقُ لا يَهفو لِغيرِ جَنابِهِ
هوَ في الوقارِ إذا تكلَّمَ سِحرُهُ
صَوْتُ الحكيمِ وسرُّ نارِ صبابِهِ
يمضي الهوى نحوهُ كأنَّهُ وَلَهٌ
مذ أدركَتْهُ الحُسنُ عندَ شبابِهِ
لم يَنثنِ الوجدُ القديمُ بِقلبِهِ
قد كانَ صبرُ القلبِ من أسبابهِ
والوقتُ إن جَارَ الزمانُ، فإنَّهُ
يبقى الزمانُ الأوفى في ترحابِهِ
خدُّ الليالي كم تجنَّتْ، إنَّما
لَم يُطفِئِ الوجدانَ في أهدابِهِ
ما هزَّهُ طعنُ الزمانِ ولا هوى
قد كانَ سيفَ النبلِ في محرابِهِ
شيبٌ إذا مَسَّ النسيمُ وقارُهُ
خجلَ الصِّبا من طُهرِ ضوءِ ثيابِهِ
فاهنأ، فما للعاشقينَ نهايةٌ
إلا إذا سَكَنوا هواهُ ومهابِهِ
هذي الحكايا سرّ لا تُقالُ لأحدْ
فالعشقُ سرٌّ لا يليقُ إلا بهِ٠٠٠
بقلمي
رامي بليلو – هولندا


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق