الاثنين، 2 يونيو 2025

بلاَ عِتَابْ / بقلم / عماد الخذرى

 بلاَ عِتَابْ

دَعِ الأَقْدَارَ تَمْضِي فِي هَوَاهَا وَتَحْكُمُ
نَكَرْتَ جَمِيلًا وَعُدْتَ تَلُومُ وَتَعْتَبُ
لَقَدْ كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ مَوَدَّةٌ
فَلَا حَبْلَ وُدٍّ فِي الزَّمَانِ يُكْسَبُ
وَلَا تَلُمَّنِي عَلَى الْهِجْرَانِ وَلَا تَعْتَبِ
لَقَدْ كُنْتَ الْبَادِئَ وَالْبَادِئُ أَظْلَمُ
لَا تَنْبُشْ فِي مَاضِي الزَّمَانِ وَجُرْحِهِ
مَضَى دَهْرٌ مِنَ النِّسْيَانِ فَلَا تَقْرَبُ
وَلِي فِي الصِّحَابِ قِصَصٌ وَعِبْرَةٌ
لِأَسْرُدَ لَكَ الْأَمْثَالَ مِنْهَا وَأَضْرِبُ
فَالْصَّاحِبُ مَنْ هُوَ عَلَى السِّرِّ مُنْكَتِمُ
تَرَاهُ فِي السَّرَّاءِ سَنَدًا كَمَا فِي الْكُرَبِ
أَطَلَّ عَلَيْنَا زَمَانٌ ضَاعَتْ فِيهِ السُّبُلُ
لَا صُحْبَةٌ تُجْدِي وَلَا نُصْحٌ لِكُلِّ ذِي إِرَبِ
عماد الخذرى
تونس في 01/06/2025


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق