الأربعاء، 7 مايو 2025

العمر / بقلم / صباح خالد

العمر لا يُعاد تدويره

إياك أن تترك عمرك يتسرب منك كالماء، صامتًا...
فالزمن لا يعتذر، والعمر لا يُعاد تدويره، مهما تمنيت.
نحن نسير في قطار لا يعود، ومحطاته لا تنتظر التائهين.
فلا تبكِ على أبواب أغلقت، ولا تظل تنقب في رماد الأمس عن دفء رحل.
الماضي مر، ومروره يكفيك درسًا...
أما اليوم فهو الفرصة الوحيدة التي تملكها حقًا، فأمسك به كما يمسك الغريق بطوق نجاة.
اضرب في الأرض خطاك كأنك جئت لتبقى، لتعيش، لا لتعد أنفاسك في صمت.
ازرع السعادة حيث تطأك قدمك وامنح قلبك إذنًا أن ينبض للحياة، لا للندم.
فقدت ثقتي ذات يوم في محطة من محطات الحياة..
تركت كل مشاعري فيها، ودعتها ومضيت...
لكنني رغم ذلك لا أزال أمنح لكل من حولي الطمأنينة والسلام..
ما زلت أشعر بالآخرين وأراعي مشاعرهم...
ما زلت أخاف أن أجرح أحدهم بكلمات لم أقصدها...
ما زلت أمنح وقتي كله لمن يحتاجني...
أحيانًا تكسر قلوبنا بطريقة مؤلمة للغاية لكنها تظل تفيض حنانًا وطيبة لكل من حولها...
فاقد الشيء حين يعطيه يعطي بسخاء وبصدق...
لا يشعر به سواه ولا يضاهي
عطاءه عطاء.
قلم /صباح خالد


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق