السبت، 31 مايو 2025

شخابيط / بقلم / ســتار الــلامي

 شخابيط

كلّ السنين شططٌ،
ما تركت خلفي لا يُؤسف عليه،
أرهقتني أشياؤها
منذ ميلادي ،
لا أدري ما كان منها .
الرياح تمضي
برفقِ السنين المثقلة،
وما زالت الأحداثُ على موعدٍ
مع الطريق،
الزهر ، وكهلٍ يُدعى القمر،
وما أدراك ما الكهل!
في قواميس المنهكين .
تمضي رويداً رويداً ،
ونحن نمشي خلف المغادرة،
تتساقط الأوراق كأرواحٍ مُسِنّة،
والعتمةُ ..
تصحبُ المفاجآت
وصوت الناي رفيقها الحزين.
الغيومُ اعتادت ثيابها
من زخّات المطر،
وصوتُ هديره
يخرج من ثنايا الغيم كأنينه.
الضوء
لا يستنشق هواء الندم،
فقد ورثنا عن السنين البالية
إرثًا من التعب.
لن نذرف الدموع على ضياعها،
فالوجود
أشدّ قسوةً منها،
وبفارق الصبر
ننتظر
السكتةَ التي يسلكها الجميع
لا عودة
لمن سار في دربها
ســتار الــلامي /العـــراق


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق