الجمعة، 9 مايو 2025

محكمة الظن / بقلم / عبد الحبيب محمد

 حروف في محكمة الظن

قالتْ تُلِحُّ وقد أبدتْ تََعجُبَها
قالت بِرَبَّكَ من جَاريْتَ أشعارا
أفَصحْ فليسَ على الإفْصَاحِ منْ عتب
بل فيه فخرك لو جَاريْتَ مِغوارا
قلتُ أنا من نظمت الشّعر مرتجلا
ِجنيتُه من رياض الفكر أزهارا
هذِي حروف القوافي صِغْتها أدبا
جاد بها الهاجسُ الغرْرِيد أنهارا
تاجُ البلاغةِ يعلو فوق هامِتها
يشدو الفَصَاحة حرفُ الشعرِ هدَّارا
تِلكَ القصائدُ جاءتُ من قرائحنا
فأشرقت في سماء الشعر أنوارا
كم يلمعُ الّشِّعرَ لو جادت عَواطِفُنا
يوقِّدُ الوجْدَ في الأرواح لو سارَ
صِدقُ العواطف يأتي شعرها أَلِقا
تضفي العواطفُ للأشعارِ آثارا
هذي الحقيقة لو تبغ لها خبرا
كأنها الفجر في الإصباحِ إسْفَارا
تهدي التجارب للإنسان معرفة
تضفي التجارب للأفهام إِبصارا
من رَوَّضَ العقلَ بالأفكار جاد له
كم يدركُ الفكرُ بالتكرارِ أسرارا
لا تبغِي للشَّعرِ أثاما لِتَدْفِنهُ
وتحْشدُ من ظنونِ السوءِ أعْذَارا
هذي حروفي على الإبداع شاهدة
لو تُحسِنْ الظن إعْلاناً وإضمارا
ولو تُوَاري حروفي فوق روضِتِكمْ
فكمْ يُوَاري سَحابُ الليْلِ أقمارا
لا تَعْجل الحكمَ ظنا دون بَيِّنةٍ
تلقاه في كفة الميزانِ أوزارا
بقلمي عبد الحبيب محمد
ابو خطاب


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق