الأربعاء، 7 مايو 2025

يا ساقي الحوض / بقلم / أحمد عبد الحي

  يا ساقي الحوض


يا ساقي الحوض الشريف بيديه
ماذا عليك لو أطلت جفائي

وهجرت طيبة بعد أن بان الهوى
وظننت أن بانت سعاد ولائي

وحسبت تهجرني النساء لعلة
وأنا الذي شرعي الوصال جزائي

فظمأت من كأس الغرام لأنني
قد سفه القلب الصيام لدائي

وودت لو كان اللقاء لألفها
لما بنيت بأرض طيبة بائي

وجفيت دارك بعد هجر مسني
أيكون حظي الصوم في أحشائي

الآن تستجدي النساء سقايتي
وفرضن في قصر الغرام غنائي

أنا ما خشيت الصوم في أرض الفلا
لكن خشيت من السراب عنائي

فأتيت روضك كي أقول قصيدتي
ويكون كأسي عند حوضك مائي

صلى عليك الله يا علم الهدى
في شرع أحمد قد أروم ولائي

فرض التعدد أن أزوج جافية
فتوحدت ألفي وبانت بائي

حرفت في كتب الغرام قصيدتي
وكتبت في شعر الغرام رثائي

يا ساقي الحوض الشريف تباعدت
من بعد ظمئي من الكؤوس روائي

جاءت على إستحياء تطلب مهرها
ويكون من كأس الوصال جزائي

وأويت من بعد الجفاء بركنها
لا الظل يجدي في الفلاة عنائي

فرغت كؤوس الحب تنعي أوبتي
من بعد ظمئي و في قباء ندائي

يا ساقي الحوض أغث من يصطلي حر
الجفاء ولم يغثتني روائي

سميت أحمد في الطفولة لعلني
عند السقاية لو وردت فنائي

شفعت ليا الأسماء يا علم الدجى
يا ساقي بالحوض فذاك ندائي

يا ساقي الحوض الذي من فضله
جئت المدينة معلنا إبدائي

هجري القديم لأرض طيبة معلنا
أسفي لفقد الروض في إثراي

بانت سعاد فقد عذرا إنني
لما بنيت بأرض طيبة مائي

ما كنت أجني غير ظمئ ربما
قد كان صومي باللقاء جزائي

قد رمت حوضك في الحرور
وربما إن شئت تسقي ظامئا برواء

أحمد عبد الحي


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق