الخميس، 8 مايو 2025

حانَ وَقْتُ الأَسَفْ / بقلم / فاضل المحمدي

 حانَ وَقْتُ الأَسَفْ

قَدْ حانَ وَقْتُ الأَسَفْ
وَكُلُّ خافٍ عَلَى الرُّوحِ انْكَشَفْ
ما عادَ لِلْبَقاءِ ضَروراتٌ
عَلى أَمَلٍ أَنْ يَرْعَوِي وَيَتَلَطَّفْ
ولا عَزِيزٍ حَمَلْناهُ فِي الضُّلوعِ يُذْكِرُهُ
نَخْشَى عَلَيْهِ الأَذى وَهُوَ يَتَعَجْرَفْ
تَشْمَئِزُّ الرُّوحُ مِنْ ذِكْرِ مَواقِفَ
هانَتْ بِها مُحَرَّماتُ كِبْرِياءٍ لِأَجْلِهِ فَتَعَسَّفْ
حَتّى غَدَتْ أَصْغَرُ أَوْجاعِهِ تُؤَرِّقُ راحَتِي
وَشَدِيدُ آلامِي تَدارَكَهَا غُرَباءُ
وَهُوَ عَنْها تَخَلَّفْ
كَفَّتْ كُلُّ مَحاسِنِ الصَّبْرِ عَلَيْهِ
وَما هادَنَ عَنْ غَيِّهِ وَما كَفْ
يُمعِنْ بِالجَفاءِ كَأَنَّهُ عِزُّ فَخْرِهِ
وَعَنْ كُلِّ جَمِيلٍ جَفَّتْ مَنابِعُهُ وَاسْتَخَفْ
وَكَمْ فاضَتْ بُحورَ صِدْقَ مَشاعِرِي
وَبَصِيصُ النُّورِ فِي مَحْياهُ جَفْ
تَهاوَتْ جِبالُ الآمالِ بِكَسْبِ وُدِّهِ
أَحالَها رَماداً .. بَعْدَ أَنْ كانَتْ
كَسَرائِرِ النَّقاءِ لِرُوحِهِ وَكَنَفْ
تَمادَى عَلَى القَلْبِ .. فَارْتَبَكَتْ خَصائِلُهُ
فَأَرْدَفَتْ رُوحِي مِنْ شِدَّةِ خَيْبَتِها
أَسَفاً يُرْدِفُهُ الحَيْفُ وَالأَسَفْ
د.فاضل المحمدي
بغداد


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق