الأحد، 11 مايو 2025

سلامٌ على أهلِ المودَّةِ / بقلم / ابراهيم خضور

 سلامٌ على أهلِ المودَّةِ

سأعبرُ إلى لُقياكِ العينَ
وأرتِّبُ شوقي على متنِ الرّهاب
أنتِ يا كلَّ الأمنياتِ المرميِّةِ
ويتمارى الحلمُ بالأوهام
والعتابُ يخلقُ في فضائنا الغيابْ
أنا وأنتِ وكلّ أوراقِ العبورْ
حفاةٌ عراةٌ مثلَ التّرابْ
نرنو إلى الفُرقةِ... نهفو للَّهفةِ
نجوسُ الأفكارَ... نُدمنُ السِّعارَ
نرومُ الانتشارْ
أنت يا خوفَ البدايةِ يتجدَّدُ فينا
نُلملمُ في خفاياهُ السبايا
أصنافا وأشكالا
ونخطُّ في جبينهِ سطرَ الارتياب
كيفَ أرشفُ لحنَ الخدودِ
ولسانُ الحالِ يُحيكُ النُّزوعَ
يبدأُ نشيدَ الشّروعِ اعتذارْ
يُرتِّبُ احتضارَ الراحلينْ
يعاودُ بثَّ الشّعورِ مرارْ
نازلٌ في صدرِ المطايا
أحملُ ظلَّ الغنيمةِ أبتكرُ العنادْ
وأنا من ألفِ عامٍ ألوذُ انقيادْ
يا دافعةَ الأرجوحةِ هزِّي اللحدَ
فالبشارةُ قابَ عينيكِ
والهوى في المدنفينَ ضرارْ
صاغراً أحتسي شوقي
ألتمسُ في انقيادي وجهَ حبيبٍ
أفنى عمراً في سابقاتِ العدِّ
وخطاهُ ما ارتسمتْ في الحالكاتِ
ويجري لمعتمرٍ في الضُّلوعِ
يُدمي في كفّيهِ السهلَ والقلاعْ
ألا... كيفَ يُداري حُرمةً
والبردُ في الاشواقِ انصباب
ويشيحُ وجهاً في عزوفٍ
ويركلُ في غفلةٍ موجباتِ الدِّفاعْ
سلامٌ على أهلِ المودَّةِ
في رُبانا يطأ العمرُ سويعاتِهِ
في كأسِ الخطايا والصّراطْ
يُهادنُ في معتركِ الخفايا
زحمةَ الوصايا ويرتجي الإفتاءْ
يُسربلُ الجُرحَ على شُرفةِ الغدرِ
ويُجافي عندَ الهوى صيانةَ الأرواحْ
يغرسُ في شواطئِ العتمِ مُهجةً
ويُطاولُ في عِزَّةِ المخمورِ أنفاً
ويجرجرُ في حُلمٍ خيبةَ الآمالْ
صادمٌ حَولهُ ويقينُهُ مُبحرٌ
ومتنُ الرّاحلِ في دربهِ انكسارْ
لا تلمْ في العارفِ خُلوةَ نفسٍ
فالمغرياتُ تقرعُ في الصَّدرِ
كؤوسَ العتمِ وتكسرُ الأقمارْ
أنا... أنتِ هوى من يمرُّ أو مرَّ
في بطنِ المذلَّةِ نحلبُ الخطايا
نُساومُ في قِممِ الجبالِ رِمالْ
وتحتَ نياطِ القلبِ يقينٌ
وفي مفارقِ الراسياتِ انحدارْ
يا حُزنَ الآخرينَ أدبرْ واهجُرْ
في مقلتي كرىً وبلسمِ في جُرحها
تجاوزاتِ الهوى واصدعَ هجراً
وعاودْ في قبائلِ العندِ حذارْ
الشّمسُ في رابعةٍ والظّلامُ
وارفٌ في النفوسِ ابتكارْ
لا زيدٌ على الفضيلةِ يُصبحُ
ولا عمروٌ ينامُ نزوة
ولا يمتطي في السادرينِ خيلاً
ويُناشدُ الأعشى ابصارْ
حلالٌ في مناكبِ الهوى رضابٌ
لا يسرقُ من حرمةِ الكرام
ويطوي على جرحٍ وصادْ
علا أيامي شوقٌ وارتمى
في حضنِ البغاة أوزارْ
جُرحُ المودةِ باقٍ... غص الجبين
وتثاقلَ الظَّهرُ والعُذرُ قوافٍ
وانهمرت من الغارمين العيونُ حقداً
وتثاقلتْ انوفُ المدَّعينَ
والكل راض والكل حيارْ
وتلاقتِ الأمصارُ وتباعدتْ
في مدى الدّهرِ الأخيارْ
سلامٌ على الدّنيا تَناصبَها غدرٌ
أو حلَّ أفكٌ في الدِّيارْ
أرجوحةُ المنى تتهاوى
والهوى في مفارقِ الفجرِ
في شعاعِ الشّمسِ يمتطي الإدبارْ
وفي العتمةِ يُبهرُ الغيمَ نشوةً
ويرفلُ في شطرِ الغرامِ تعويذةً
يُكبكبُ نفساً في تذللٍ
ويرفُّ على الجناحِ انتصارْ
ابراهيم خضور


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق