ثمرات الإيمان والتقوى في الدنيا
بقلم: [يوسف بوكفوس ]
بسم الله الرحمن الرحيم
الإيمان بالله والتقوى ليسا مجرد شعارات ترددها الألسنة، بل هما منهج حياة، وأسلوب عيش، وسرّ السعادة والطمأنينة في الدنيا قبل الآخرة. ولئن كان الجزاء الأعظم للمؤمنين المتقين هو في الدار الآخرة، فإن الله تعالى – بلطفه وكرمه – لم يحرمهم من آثار بركته في الدنيا، جزاءً لإيمانهم وصبرهم وثباتهم على طاعته.
إن من فضل الله على عباده المؤمنين أن جعل للتقوى والإيمان ثمرة مباركة في الدنيا قبل الآخرة، فمن سلك درب الإيمان، واستقام على تقوى الله في السر والعلانية، فُتِحت له أبواب الخير، وتوالت عليه البركات من حيث لا يحتسب. فالإيمان ليس مجرد قول باللسان، بل هو عمل في الجَنان، يظهر أثره في الأركان. والتقوى هي الدرع الواقية من شرور الحياة، وهي المفتاح لأبواب الرزق والاطمئنان. وقد وعد الله عز وجل أهل الإيمان والتقوى بالبركات والنعم، فقال سبحانه:
{وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَىٰ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ} [الأعراف: 96].
فما أحوجنا اليوم، في زمن كثرت فيه الشكوى وقل فيه الرزق، أن نعود إلى الإيمان الصادق، وأن نتزود بالتقوى، لعلّ الله يبدّل حالنا إلى أحسن حال، وينزل علينا من بركاته ما تُقرّ به أعيننا وتطمئن به قلوبنا.
ومن ثمرات الإيمان والتقوى في الدنيا: سعة الرزق، والبركة في المال والأهل، والأمن من الخوف، وحسن العاقبة في الأمور، قال تعالى:
{وَمَن يَتَّقِ ٱللَّهَ يَجْعَل لَّهُۥ مَخْرَجًۭا، وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ} [الطلاق: 2-3].
فما أروع هذا الوعد الإلهي: أن يجعل الله لك مخرجًا من كل ضيق، ورزقًا من حيث لا تحتسب، فقط لأنك اتقيت

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق