السبت، 10 مايو 2025

الحزن الراقي / بقلم / لمياء طاهري جوطي حسني

 الحزن الراقي

يمشي معي دون صوتٍ،
كأنه ظلّي
أو نسمةٌ خجلى،
تمرّ على قلبي ولا ترحل.
لا يصرخُ،
لا يكسرُ الكأسَ،
ولا يبعثرُ الصورَ القديمة،
لكنه يعرفُ كل تفاصيلها
ويبتسمُ لها بأدب.
هو لا يحبّ الدراما،
ولا يبكي على كتف أحد،
ولا يطلب تفسيرًا لما ضاع.
فقط…
يُجالسني في المساء،
ويشربُ معي فنجانَ صمتي.
إذا ابتسمتُ،
صافحَ ابتسامتي بهدوء،
وهمس:
"جميلٌ أن تبتسمي رغم كل شيء..."
الحزنُ الراقي،
هو الذي علّمني
أن لا أندم،
أن لا أكره،
أن أغفر وأصمت،
وأتركَ الحياة تمرّ…
كما تمرّ النسائم في حضرة الغياب.
لمياء طاهري جوطي حسني


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق