الأحد، 10 نوفمبر 2024

رسالةُ أوغاريت / بقلم / احمد معلا

 رسالةُ أوغاريت


أصلّيكِ محموماً هو الجرحُ يؤلمُ
ففي كلِ يومٍ للشهاداتِ موسمُ
دموعُ الثكالى يا لحزني جداولٌ
وتاريخنا المتخومُ بالظلمِ مظلمُ
بسوريتي للحزنِ نهرٌ من الأسى
وتُبكي دماءُ الأهلِ ناراً وتُلهمُ
فما يكتبُ المفجوعُ يا أخوةَ الثرى ؟
أنا راهبُ الأحزانِ بالحرفِ أقسمُ
أنبكي وللأبرارِ فينا معاقلٌ ؟
وفي كلِ بيتٍ للميامينِ معلَمُ
وسوريةُ الأحرارِ للبذلِ منتدى
وسوريةُ الإيمانِ للوجدِ منجمُ
أصلّيكِ أشعاراً أصلّيكِ عاشقاً
وأنتِ لنورِ الوجدِ سفرٌ ومعجمُ
سأبكيكِ أشعاراً ينوحُ لها الثرى
ويكبرُ فينا العمرُ والروحُ تهرمُ
تشرذمنا الأهواءُ صرنا قبائلاً
وما تحملُ الأيامُ فاللهُ يعلمُ
وكيف تنامُ العينُ والغدرُ مفزعٌ ؟
وخلفكَ غدّارٌ لئيمٌ ومجرمُ
فهذي ترانيمي وهذي ثقافتي
أناجي وإني يعلمُ اللهُ مغرمُ
فما زالَ جلجاميشُ حيّاً بإرثنا
وفي كلِ دارٍمن سنا الحقِ هيثمُ
وزينبُ فينا باركَ اللهُ إرثها
وفينا إلهٌ واسعُ الجودِ يكرمُ
وفينا عليٌ إي وربي وحمزةٌ
وكيف بهذا الإرثِ يا ناسُ نهزمُ
بسوريتي شعبٌ أبيٌّ مباركٌ
وربي عظيمُ الشانِ يُعطي ويرحمُ
رسالةُ أوغاريتَ تبقى شعارنا
ونبني صروحَ الحبِ والكفرُ يهدمُ
رسائلُ عشقي من دموعي كتبتها
سيفهمُ هذا الشعرَ من كان يفهمُ
أدافعُ عن أهلي وللموتِ ساعةٌ
وأقسمُ إن الغدرَ مرٌّ وعلقمُ
وقرآننا بالحقِ سفرٌ من السنا
كتابٌ بنورِ اللهِ بالحقِ محكمُ
لأعرابنا إرثٌ من الظلمِ موجعٌ
وأكثرهم في مطبخِ العمِ يخدمُ
يمدونَ للأعداءِ كفاً أثيمةً
فليس بهم من أمةِ الحقِ مسلمُ
هنا الشامُ أرضُ الغيدِ والصيدِ والهوى
وأعرابنا في دولةِ الحقِ من همُ ؟
وسوريتي للحبِ أمٌ ومرضعٌ
وتسقيكَ ترياقَ المعاني وتطعمُ
نشأنا على الإيمانِ هذي أصولنا
ففي كلِ بيتٍ للثقافاتِ زمزمُ
سنحمي الثرى والعرضَ هذي أمانةٌ
وللموتِ في الساحاتِ يحلو التزاحمُ
أقولُ لمن يشكو ضلالاً من الهوى
تعالوا لأرضِ الشامِ في الشامِ مرهمُ
سيعبقُ منا نرجسُ الحبِ أخوةً
أبعدَ جميلِ الوجدِ يا ناسُ بلسمُ ؟
فبالتينِ والزيتونِ أقسمتُ صادقاً
فزينبُ نادت للتآخي ومريمُ
سينتصرُ الأحرارُ للحقِ جولةٌ
سينتصرُ الإيمانُ والنصرُ قادمُ
فما كان نصرُ الحقِ يُهدى مودةً
ففي أيِ نصرٍ أخوةَ الأرضِ نحلمُ
أنا الشاعرُ المخمورُ من هذه الثرى
أقولُ لفرسانِ المنايا تقدموا
رسالة أوغاريت هي رسالة السلام الأولى
في التاريخ حطم حسامك واحمل معولا
الشاعر احمد معلا


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق