السبت، 9 نوفمبر 2024

تَسَاؤُلاتُ عَاشِقٍ / بقلم / فؤاد زاديكى

تَسَاؤُلاتُ عَاشِقٍ

الشاعر السوري فؤاد زاديكى

هَلْ لي بِثَغْرٍ لَذِيذٍ سوفَ يُسْكِرُنِي؟
أَمْ لي بِنَهْدٍ شَهِيٍّ ظَلَّ يَذْكُرُنِي؟

هَلْ لي بِقَلْبٍ حَنُونٍ إِنْ شَكَوْتُ لَهُ
زَادَ ابْتِهَاجًا، فَلَا شَكْوَايَ تُضْجِرُنِي؟

أَمْ لي بِصَدْرٍ دَفِينٍ ضَمَّ أَخْيُلَتِي
إِنْ ضَاقَ دَرْبٌ فَصَارَ الكُلُّ يَهْجُرُنِي؟

هَلْ لي بِعَيْنٍ تَرَانِي كُلَّمَا نَظَرَتْ
تَشْفِي جِرَاحِي بِطِيبِ الوُدِّ تَأْسِرُنِي؟

أَمْ لي بِوَعْدٍ صَدُوقٍ لَا يُغَيِّرُهُ
مَرُّ الزَّمَانِ، فَأَحْيَا فِيهِ يَحْضُرُنِي؟

هَلْ لي بِيَوْمٍ نَدِيٍّ جَامِعٍ أَمَلًا
فِيمَا سَيَأْتِي خُطُوبٌ لَيْسَ تَكْسُرُنِي؟

أَمْ لي بِصَفْوٍ كَمَاءِ النَّهْرِ يُنْعِشُنِي
إِذَا جَفَتْنِي رِيَاحُ الحُزْنِ تَسْحَقُنِي؟

هَلْ لي بِنَبْضٍ وَفِيٍّ لَا يُغَادِرُنِي
إِنْ اِدْلَهَمَّتْ لَيَالِي القَهْرِ يَحْضُنُنِي؟

أَمْ لي بِصَوْتٍ حَنُونٍ كُلَّمَا هَتَفَتْ
أَصْوَاتُ شَجْوٍ وَصَارَ الهَمْسُ يُسْحِرُنِي؟

هَذَا دُعَائِي عَسَى رَبِّي يُوَفِّقُنِي
فِي بَثِّ عَزْمٍ بِمَا يَحْوِيْهِ يَغْمُرُنِي

المانيا في ٨ نوفمبر ٢٤


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق