خيالاً بأرض الواقع
كيف أحببتك؟
أ أنتَ قدَري
أمْ سُوءُ طالِعي؟
وكمْ ظَنَنْتُكَ مِثلي
وكمْ ظَنَنْتُكَ هَوَيْتَني
نقيًّا وفي الحنينِ بارِعِ؟
ما أدراني أنَّكَ حُلْمٌ
رَأيتُهُ في نهارٍ ساطِعِ؟
ما أدراني أنَّكَ سَيْلٌ جارِفٌ
وفي الفِراقِ كسيفٍ قاطِعِ؟
وفي الهجرِ أمواجًا
تَتْلو أمواجًا كسيلِ مَدامِعي؟
أَغْراني بريقٌ بعينيكَ عَشِقْتُهُ
كَمُضاعٍ يلتقي بضائِعِ
ولمْ أرَ فيكَ حاجزًا
حتى وَجَدْتُكَ كُلَّ المَوانِعِ
هلْ قصدْتَني متعمِّدًا
لترتكبَ بي جُرْمَ الفضائِعِ؟
ما أَذيتُكَ قدرَ أُنْمُلَةٍ
وأذيتَني كمدينةٍ
مَقَطَّعةِ الشوارِعِ
مَنَحْتُكَ حبًّا لو تعلَمُهُ
لبَكَيْتَ دهرًا على مواجِعي
ماذا أفعلُ فيكَ
وبقلبي الذي
يَهواكَ كطفلٍ وديعٍ راتِعِ؟
وأنتَ تَقْسو بلا هوادةٍ
كَنَزفِ جِراحٍ في الفواجِعِ؟
لا أنتَ تُبْعِدُ عنه مُرْغَمًا
ولا هو يَنْساكَ وللودِّ بائعِ
ذَبَحتَني طفلًا بمذبحةٍ
أسميتَها حبًّا بغيرِ دافعِ.
أوهَمْتَني نَصْرًا بمعركةٍ
خسِرْتُها كأمرٍ واقعِ
وَلَمْلَمْتُ شَتاتي
أجُرُّ أذيالَ خيبتي
حتى وَجَدْتُني خيالًا
بأرضِ الواقِعِ.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق