الأربعاء، 13 نوفمبر 2024

فوضى اللون الأزرق / بقلم / شهيناز صباغ

 فوضى اللون الأزرق"

أؤمن أن إطالة النظر للسماء ستنتهي بدهشة تخرج من عينيك ستعيد النظر بجمال الكون أكثر فأكثر.
عينان زرقاوان شديدتا الاتساع أسرفت في التأمل والخيال فاختلفت النظم الكونية ومعايير الجاذبية في كوكب سائل أزرق مفتوح على مصراعيه..
بعض أمواجه تبدو مسالمة تغازل الصخور وبعضها متمردة لا سقف لها تتصاعد كعاصفة وأخرى تتكئ على بعضها تلعب مع الشاطئ لعبة المد والجزر.
ترتمي الأصداف في حضن الرمل الدافئ .....تثور الأمواج من جديد فتهمس عرائس البحر بترانيم لإغواء البحّارة
يتسمّر المرجان في مكانه كلوحة جدارية مقطّب الجبين لم يكن يمرّ يوم إلا وتراه في مزاج سيء، فقد أضاع طريقه حين سرقت قلبه نجمة مختالة عشقها حتى الجنون لكنها تركته بعد أن أدمنت اللجوء إلى سطح غيمة!!!
وتطفو الأحلام أكثر فأكثر.....
بعض الضوء يكفي ليُشعل الدموع في القاع المعتم وبدون تردد تضيء الأسرار وبتوأدة ستنخفض وتنخفض وتنخفض وتتنفس من غلاصم الروح.
وحين تفتح فمك يبتلعك الماء وتخرج من حنجرتك جُزراً ولالئ تتساقط من دمع المحّار وستخرج أيضاً أسماك من مختلف الأحجام والألوان وحيتان تكثر الأسئلة تسبح ضد التيار تدعوك للتحرر من ظلم القيعان .
سمك يبتلع سمك وسمك يطفو في الجو يقفز فيبتكر مجرة بين كل قفزة وقفزة
وإسفنج البحر أعمى سئم من ملوحة المياه وملح البحر يذوب رغماً عنه.
الحبّار دائم الترحال يسبح طولا وعرضاً دون وجهة ليل نهار.
والجمبري ينفلت من قبضة يد البحر والأخطبوط يختال بأذرع قوية تلويها الشعب المرجانية .
أسرفت في الخيال حتى تعانقت أهدابي وبدأت أسماك الزينة تفترس القرش جفّ البحر ورحت أغرق على اليابسة في سبات عميق وعبر زفرتين أصحو وأملأ قاع البحر بحبر أزرق من جديد.
بقلمي / شهيناز صباغ


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق