ضاع الوداد بيننا
والحب غادر ربوعنا
بعد ما كثر جدالنا
وأصبحنا نتهم غيرنا
ما كان الذنب ذنبنا
كيف وقد أسمعنا من حولنا
بما يدور بيننا
ونعود نتهم جيراننا
هم من أشعلوا الفتنة بيننا
قضوا على زهرة حبنا
قتلوا الود بيننا
أحرقوا الورود أحرقوا أغصانها
ما تركوا مجالاً للصلح بيننا
تراهم يؤثرون بعادنا
يظهرون المحبة لنا
وفيما بينهم ينشرون خلافنا
وما نشب البارحة بيننا
حديث المدينة أصبح خلافنا
الآن عدنا لرشدنا
وجمعنا بقايا جراحنا
لممنا ما تبقى لنا
من ربيع حبنا
التي يبست من قسوة فراقنا
ونزيح أوراقاً أسقطها
جفاف خريفنا
ولا تناديني أنت
بل قولي يا أنا
نبقى سويا كقطعة ثلج
لا نقبل بأي شئ بيننا
إن دخل خرير الماء
يذيب حرارة حبنا
لا تقولي بأن الماء مثلنا
دعيه يمر بعيدا عنا
فإن دخلوا بيننا
صرنا مثلهم ولا هوية لنا
عودي لسابق عهدنا
ودعي الماء يروي الجذور
من تحت أقدامنا
ولا تدعيه فوق رؤوسنا
فتسقط همتنا
ويغرق بستان حبنا
بقلمي/ثروت محمد صابر مرسي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق