فلسطين
رأيت في عينيك الذابلتين إزدهار البساتين ونمو السنابل الخضراء في حضن الحقول..
رأيت عينيك الذابلتين تذرف دموع الفراق على عتبة الرحيل السرمدي مبللة كوفيتك الأصيلة.
رأيت أهذاب عينيك تترنح مع أزهار اللوز و البرتقال ..تشع صبابة مع هبات رياح الشوق المحملة بباقات رحيق الجوري والنسرين.
حط الحسون على كتفك شادياً من فرط الحنين إلى حضنك وإنتفظت طيورك المهاجرة هناك..تلوح عائدة إلى مرج زهورك لتعانق ترابك المبلل بعرق الصمود والوفاء.
تنهدت السواقي في جوف ليل حالك الدياجي تتخطفه عيناك المكتحلة بدموع الرجال...وإبتسامة طفل مقطوع الأيادي كان يحلم أن يقود دراجة يجوب بها الأقاصي..
رأيتُ في عينيك أملًا رغم شحوب تجاعيك وجهك ورأيتك تلبسين كوفيتك المطرزة بدم النخوة و العزة لتخيف الجبناء.
رأيتك فتاة تحمل عوداً أخضر تقف شامخة مبتسمة وحمامة بيضاء تغرد لنصرٍ قريب..هل تسمعين خرير مياه سواقيك عائدة إلى مجاريها؟! ستخضر الحشائش وشقائق النعمان.. ستُزهر براعم أشجارك الباسقة الفيحاء وتنبجسُ أماني العودة لترحب بطيورك المهاجرة...حينها ستنضج سنابلك الغناء معلنة موسم الحصاد.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق