الثلاثاء، 7 مايو 2024

أنا و زليخة / بقلم / أحمد عبد الحي

 أنا و زليخة

يعاتبني في الحب من لم يذوقه
ومن لم ينل في العشق سهد الصوامع

ومن لم تحيره الليالي خلسة
ومن لم يذق منه ملح المدامع

كأنك صديق يصاحب خله
ويلقاه سرا في كهوف المسامع

وقفت بباب الحب خمسين حجة
لم أسعى الا ما يقيم مجامعي

ما كنت فياضا اذا جف مائها
ولا كنت نهرا لو تئن جوامعي

أنا ذلك الصب الذي كنت تدعي
هجرتك أعواما وما فت مخدعي

كأنك كنت يا زليخة هامتي
ما ذقت سجنا ان جلدت مقامعي

وكل فصول العشق ليلى وقيسها
لكن فصلي كان فيك مخادعي

وكل عروش العشق كانت كعرشها
ينكس في ليل وفي الصبح مرتعي

فلا انت بلقيس التي ما طاف
طرفها ولا انت آسية تحن لمصرعي

ولا انت لبنى ان عشقت أفوتها
ولا انت ليلى اذا رمت مضبعي

ولا انت فاطمة الحسين وأمه
اذا كرم الله الوجوه وأذرعي

أحبك صوفيا وأشتاق عازفا
كنت الحصور الذي قد خان أضلعي

وأني يا زليخة - ولله درها
أرواد فيك الحب لو كنت تسمعي

فلا أنت من همت بذنب وأنما
كنت الخؤون الذي ما عف مشرعي

وما كنت يوسف في السجون وأنني
عزيز الحب أن حن أفرعي

فألقي على هذا البعيد قميصه
ليرتد قلبي او تجول مدامعي

أحمد عبد الحي
٢١-١٢-٢٣


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق