الأربعاء، 24 أبريل 2024

أين أضع رأسي / بقلم / عبدالعزيز دغيش

 أين أضع رأسي ، في ليالي الحرمان

أعلى وسادة ، وهل ثمة وسادة
أفي ثلاجة ، أم أجدها في فوهة بركان
يا لحب إمرأة تَحشدُ في أنفاسها
حناناً ، قلما جاد بمثله زمان
كما لم يعبر عنه ،
قبلها إنسان
مثلها قَط
ولا ترددت نبضاته وموجاته
في أثير حقلٍ أو ميدانٍ ،
طالعَني
أو في جنبات سُكنى
أو بستان
ولا تعطرت من شذاه
الأجواء كلما أومأت
بما يخالجها من قوافٍ وبيان
أين وكيف ألقاها وأكون لها
كما ترضى
بماذا أرضيها وأشبعها حنان .
******
أين أضع رأسي ؟ فلم يعد له
حيزاً يرضيه في أي مكان
أوجاعٌ وآمالٌ تراكمتْ
ومآسٍ أكتظتْ
وازدحمت ألوان
لم يعد له سوى صدرها الولهان
المملوء زمرداً ومرجان
والمنحوت من حوريات
جنات عدن
والملفوف في صديريات
ملكات جان
أدهشتني ، أذهلتني
وأعلنت عليّ الحب والحرمان
أصابتني بجنان وهذيان
إليك يا هذا الانسان
إني أستغيث لا تتركني إليك
نهباً ، فالحب أمان
وأنا لست مزودا بأدوات صد
ولا امتلك مهارات
اصطياد تناقضات
ولا قدرات جمعٍ
بين كائنات شوق وحرمان
أبعث إليك بالرجاء
ولتبقِ عليّ
إني بين يديك أترجى
بعض أمان وبعض حنان ...
وما هكذا يكون الحنان
ما بسوط ولا بجلد بالحرمان
لا بالقوافي ولا باشعال نار
في الأحداق ولا في لواعج
شريان
ولا بعروض شكاوى
في متاهة إنسان
عبدالعزيز دغيش في 8 / 1 / 2012م


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق