الأحد، 21 أبريل 2024

يومُ الجلاءِ / بقلم / أحمد معلا

 الشاعر أحمد معلا

حروف خطها بمناسبة عيد جلاء المستعمر عن سورية الحبيبة
مهداة للأحراروالأبرار وشرفاء الوطن
يومُ الجلاءِ
صلّت لكَ الأزهارُ والأفنانُ
أثملتنا بالعطرِ يا نيسانُ
ما زلتَ تنثرُ للجمالِ روائعاً
في كلِ وادٍ تصدحُ الألحانُ
قامت طيورُ السفحِ تشدو للسنا
فترنّحت من شدوها الأغصانُ
حتى الحجارةُ دونَ وعدٍ أزهرت
اللهُ أكبرُ والجنانُ جنانُ
كلُ الجنائنِ بالعبيرِ تهجّدت
من كلِ سفحٍ جلجلَ الآذانُ
يومُ الجلاءِ قصيدةٌ سوريةٌ
ومن الكرامةِ تولدُ الأوطانُ
وطني وأنت قصيدةٌ لقصائدي
وطني وأنت بخافقي قرآنُ
صلّت لكَ الأزهارُ قداسَ الشذا
وتنهدت بعطورها الوديانُ
يومُ الجلاءِ حكايةٌ وملاحمٌ
هي قصةٌ أحرارنا العنوانُ
بخّرتُ فجري من عبيرِ قصائدي
وطنُ الجمالِ جنائنٌ وحسانُ
يا أيّها الطيرُ المغردُ بالفلا
اصدح حنيناً فالربوعُ أمانُ
ستعودُ أرضي للبلابلِ منتدى
مع كلِ فجرٍ يعبقُ الريحانُ
ستعودُ أرضي للإخاءِ مرابعاً
وعن الجنائنِ ترحلُ الغربانُ
وسترجعُ الأوطانُ فينا حرّةً
وإلى المزابلِ أيّها العربانُ
أطلق رصاصكَ فالحياةُ كرامةٌ
فالبندقيةُ للشعوبِ لسانُ
قتلوا بهاءَ الحقِ في أرضِ السنا
حتى متى يتغطرسُ العدوانُ
إني لأحلمُ أن تقومَ قيامةٌ
فمتى يثورُ بأرضنا البركانُ
لا لن نهادنَ لا وربي قاتلاً
فمتى التقى الكفّارُ والإيمانُ
يامن كتبتم بالدماءِ جلاءنا
الشكرُ كلُ الشكرِ والعرفانُ
النصرُ حلمُ الروحِ في وجداننا
فدماؤنا ودموعنا قربانُ
أرضُ الفضيلةِ بالأسودِ تمترست
شهدَ الزمانُ بأننا الفرسانُ
أرضُ الكرامةِ بالدماءِ تعمّدت
وهنا التقى الأبرارُ والرهبانُ
الأرضُ تندبُ والسماءُ حزينةٌ
لا القدسُ آمنةٌ ولا الجولانُ
هي خيبرُ الأحقادِ ذاك تراثها
كم أفسدت بتراثنا الأوثانُ
فدماءُ يحيى والمسيحِ مشاعلٌ
ونجيعُ أطفالِ الثرى غدرانُ
حتى متى يتغطرسونَ ضلالةً
وهم الطغاةُ ونهجهم طغيانُ
قتلوا بهاءَ الحلمِ في أحداقنا
فمتى تنامُ وترقدُ الأجفانُ
فرساننا جعلوا الحياةَ كرامةً
لإسودِ أرضي ينحني الثقلانُ
يا أيّها الآتي لأرضي غاصباً
أنا ها هنا وأمامنا الميدانُ
إنا نبادلُ من يبادينا اللظى
فالعدلُ عدلٌ هكذا الميزانُ
الشاعر احمد معلا


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق