الاثنين، 27 نوفمبر 2023

هذي مزاميري / بقلم / أحمد معلا

 في زمنٍ هزلت فيه المعلقات

أردتها ان تكون معلقة للمحبة

هذي مزاميري
من توتِ عشقي أغزلُ الأشعارَ
إني سأهوى واتخذتُ قرارا
في جعبتي للوجدِ ألفُ خميلةٍ
وحملتُ كي أسقي الجمالَ بحارا
فأنا الذي صبغَ الجمالَ مودةً
وصنعتُ من عبقِ الحسانِ مدارا
الغيدُ في شعري وأشدو للهوى
ما زلتُ أبحثُ لاهثاً أقمارا
للعشقِ نحيا والحياةُ قصيدةٌ
كم حطّ طيري في الجنانِ وطارَ
يا غادةَ الدنيا تعالي للهوى
كنا ونبقى في الهوى أبرارا
فقصائدي وبدونِ وعدٍ أزهرت
وأنا زرعتُ وما قطفتُ ثمارا
قدري وأهوى والحياةُ جميلةٌ
إن الغبيَ يعاندُ الأقدارَ
صليتُ عشقكِ مع ترانيمِ الهوى
إلا المحبةَ لم أجد قيثارا
أوتارُ حرفي بالغرامِ ترنّحت
فصنعتُ من حرفِ الهوى أوتارا
الحبُ في إرثي تراثٌ أخضرٌ
فبعشقنا وبوجدنا نتبارى
وكتبتُ شعرَ الحبِ منذُ صبابتي
كم ألهبَ الشعرُ الجريحُ عذارى
فمراكبي بالعشقِ وجداً أبحرت
حتى غدوتَ مع الهوى بحّارا
كتبوا عن الحبِ العفيفِ ملاحماً
وأنا سأنسي العاشقينَ نزارا
آمنتُ بالعشقِ النبيلِ ثقافةً
ولشعرِ غيري أنحني إكبارا
كنّا بأحضانِ المروجِ براعماً
كنّا بهاتيكَ الربا أغرارا
من مرفأي سفنُ القوافي أقلعت
وجعلتُ من ريحِ الهوى إعصارا
غرّدتُ كالأطيارِ ألحانَ الهوى
إني غدوتُ على السطورِ كنارا
وخيامُ عشقي في السفوحِ نصبتها
وبريحِ وجدي ما حملتُ غبارا
أنا جاهليُ العشقِ تلك هويتي
نبقى بعشقِ الفاتناتِ سكارى
هذا أنا والوجدُ تاجٌ من سنا
سيظلُ عشقي للهوى معيارا
قلمي ضميرُ الودِ يشدو للهوى
قلمي سيبقى بالشذا مدرارا
قلمي جريحٌ والجمالُ مناهلٌ
فجّرتُ من أحداقه أنهارا
فسأخبرٌ الدنيا بأني مغرمٌ
فلأيِ فضلٍ نكتمُ الأسرارَ
دُقت نواقيسي على نغمِ الهوى
إلا المودةَ ما وجدتُ خيارا
تيهي بحسنكِ كالظباءِ أميرةً
فلأيِ عشقٍ تلبسينَ خمارا
إني حملتُ إليكِ قلباً عاشقاً
أنا راهبٌ لا أقطفٌ الأزهارَ
سِيَري وتحفظها أزاهيرُ الربا
أصبحتُ من كارِ الهوى عطّارا
نتبادلُ الزهرَ الجميلَ محبةً
ببياضِ فلّي أهدمُ الأسوارَ
يا زهرةً في خافقي خبأتها
أطلقتُ من نفحاتها آذارا
ببياضِ وجهكِ إن روحي تهتدي
وأنا تقيٌ أعشقُ الأنوارَ
ما زلتُ منتظراً مراسيلَ الهوى
ولكي أغادرَ ما وجدتُ قطارا
قسماً بروحكِ سوف أهوى دائما
فكي حصاركِ لا أريدُ حصارا
هذي مزاميري وتلك ثقافتي
نايي جريحٌ أحزنَ المزمارَ
للحبِ في الأرواحِ طعمٌ آخرٌ
إني سأهوى الفاتناتِ جهارا
جاءت يماماتُ الهوى لجنائني
عن سرِ عشقي تجمعُ الأخبارَ
فأجبتهم إني بحبي مدمنٌ
وفتحتُ روحي للهوى مضمارا
أهديكِ من زهرِ البراري نرجساً
أهديكِ من عبقِ الورودِ سوارا
تحتاجُ روحي للحياةِ أنيسةً
أحتاجُ يا مسكَ الهوى عشتارا
هذي حياتي والحياةُ رسالةٌ
فلقد ولدنا سادةً أحرارا
الحبُ نورُ اللهِ في أرواحنا
فاركع لربكَ واسجدِ استغفارا
أحمد معلا


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق