شرفات
وتلاعب خصرها بأحرفه
فآثر البوح
و ارتقى سَفْحَ الهمسات
على مشارف ثغر حنون
أمطر ذاك الرجل غيثاً ملبداً بالحب
و عناوين تسقي أثراً
توقض دهشةً لحرفٍ تائبٍ
إصطفتْ قصائده حلماً
واشرأبت همساته
حتى بلغ هواه أتراب النصاب
تَلاعَبَ بُعْدَها بأدمعِهْ
وزاد دفق ليله شجوناً بين أكفِّهِ
فانْهَمَرَ وسَحَّ القوافي
لعيونِ سبيةِ شوقه
فقد كانتْ هي شهده
وترياقَ ثورة لهفته
فهو من وَلَّعَ ثورة الحُجُبِ
وَعَرَّقَ كلمات
لحلمٍ مفتوح النهايات
جَرْجَرَ لأجلهِا وثاقهُ وطَوْقَ عَنَائِهِ
أما هي فتعودت أن تلتهم أفكاره
وتعتلي الهمس أنجماً بحواف روحه
وتبعثر النوم من عين قلمه
ففي بعدها تُغْتَالُ نصوصه
و تتبعثر حروفه شروداً
فَتَفْنَى صبابة المعاني في قصائده
فوجودها تراتيلُ عطرٍ
على أعتابِ وجدانهِ
فحبيبته أنى شاءت تلج أعماق ڪيانه
تحادثه ويحادثها سراً
يتناثران همساً وحلماً وعجباً
ينثران هَدَايَا الحبِ مطراً وحنيناً
فهما شوق مجنون
و بعدها عنه ينهش مخيلته
فتخونه أحلامه الحبلى بالشجون
وتُسَدُّ رمق لهفاته
فإن كان هكذا عطشه لها
فكيف يغض طرف حرفه
وهو يُحَكِّمُها في قدرهِ
ويميط ثورة اللهفات
فهٰذا الحبيب مأسور
وما أبهى الرجل حين يستعذب قيدهِ
بقلم
سفير الحرف
بدر البدراني الموسوي
العراق

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق