الخميس، 24 أغسطس 2023

وفي الزحمة / بقلم / محمد الليثي محمد

 وفي الزحمة

لم مرة .. كنت وحدي
واقف بين ذاتي والهوية
أحمل في كفي ضحكة
بين جناحي حمامة بيضاء
قلبي يبكي في نواحي الوجع
يطل علي وجوه الندم
كأنها عناقيد الفرح
بصبر الضحية
تبتل عروقي من ضعفي
وباقيا تصرفات
تشعل ثورة النار في التمرد
سأضمك يا قلبي في ملاءة الخوف
سأضمك في كل الموجودات
في خلفية أوراق كبريائي
الجميع يصرخون
على حافة الهاوية
تتفجر الدماء من أعضاء جسدي
أريد أن أعرف ؟
جانب الغرفة
وابتسامة مرة في زيارة القمر
أسفل تعاطف البشر
حقد وعطف صغير
يترك أثر في الأثر
قديس ورجل قاتل
دون دنس عالق
سأكمل طريقي
بالرغم من كل جرائمي
بالرغم من سقوطي
في حارة الإحباط
صدقني
حزني يتوارى خلف
مشاهد الفيلم القديم
ضاعت نفسي
وصوتي يلفت نظري
إلى حادثة سقوط البرتقالة
في كوب العصير
صدقني للمرة الثانية
أسفل أظافري زجاجة عطر
ومنضدة قصيرة
وأمرأة تبحث عن سرير
قطعة جبن .. وثيابي
خلعت جلدي
وحذائي المتسخ
لم أفتح النافذة
وضعت الثلج حول جروحي
أغمضت عيني
أنساب الدم
وأغرق إحساسي بالوقت
لا أحتاج إلى نصائح جدي
نظرت إلي دهشتي
ولم يتحول الكلام إلي صمت
طرف حبي لذاتي
شبك في كراهية الآخرين
سمعت صوت خطواتي
على الطرق العادية
عطر يفوح من غرفة الإشتياق
تأخرت قليلا
في الوحدة
حادث مفاجئ
من كام سنة .. صرخت
تركت سلامي
وحبي
وألقيت سيجارتي
وهربت من المكان .. مذعور
بقلم الشاعر
محمد الليثي محمد


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق