الأربعاء، 9 أغسطس 2023

حُلْـمٌ / بقلم/ مجدي شاهين

حُلْـمٌ


خلع النهار ضياه فانزوى
أطل الليل بسواده يتهادى
على خجل أبرقت نجيمات
تلطفت نسمات مداعبة السهر
قلبي الفارغ يحاور العقل
و أنفاسي تستمع
في يدي سيجارتي تتلوى
يراقبني دخانها حتى هوت
ألقيتها فماتت
شرد الفكر بين طرقات متشعبة
تارة إلى اليمين و تارة إلى اليسار
ظنون و خيالات و ألغاز
غفوة أثقلت جفوني
بين السماء و الأرض وجدتني
لا أنا بطائر و لا بمترجل
طُفْتُ في مجاهل عجيبة
فيها بشر هائمون يتهامسون بينهم
و أنا وحدي كما الغريب
لا أدري أين أنا
أتسكع بفضولي لعلي أفهم
من شرفة أطل وجه جميل
لفتاة عيناها حائرة
بين حزن دفين و فأل تبديه
جَذَبَت إليها عيوني لحسنها
وجدتني منها قريب
لمحتني و قرأت دهشتي
إبتسمت بحمرة الخجل
لَّوَّحَتُ لها بيدي على تردد
فأجابت مُلَوْحِة لي
حادثتها و حادثتني طويلا
ظهر من خلفها نور تمثل بشرا
حكيما وقورا ، دعاني مرحبا
وجدتني على درج أصعد
حتى انتهيت لباب مفتوح
رأيتها إليه تستند مبتسمة
عاليها ثوب بلون سماء النهار
كدت أدخل لولا لون ثوبها
نادى الشمس ليوقظني
تَنبَهْتُ و طاش جنوني
حلم عاودني ثلاث متباعدات
أستشعر فيه رحيق الجنة
حتى تمثل حقيقة ألمسها
بسمعي و عيني و جوارحي
أبيت كل ليلة بقصيدة غزل
تارة بأبيات شجن و كذا غضب و عتاب
كما يحلو للعشق أن يلهو بالقلوب
تمايلنا على لعبه و لهوه
هذا ما دار و لم يزل
فلا تكذبوني
بقلمي
مجدي شاهين


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق