هل نبقى إلى إشعار آخر ؟
إن العرب لا تقف على السكون في ضبط الحروف لقد قال أحد العلماء الأجلاء لا تسأل عن أمور الفقه وجواهر الدين من ليس في بيته دقيق ولقد جمع العلماء ما تخلف عنه العوام من قضايا اللوغوس لا بحثا عن النرفانة أو ليصبح بعضهم لوتيس بل فيص رباني ألقي في أرواحهم الطاهرة والتي لم تنهل من بحور النكسات والفقر الفكري والرداءة المتفشية في ضعاف الإيمان ولم يسلكوا دروب الضلالة والبعد عن جواهر العفة العقلية والمنهجية الراسخة ولم يستولوا منصبا او جاه عند الجهلة بل رفعهم الله إلى درجة بلغوها بالتقوى والبعد عن ملذات الحياة وكل ما يكدر صفاء السريرة وتجنبوا كل ما من شأنه جلب الفتنة إلى أفئدة ذابت في الإيمان وتخاطبهم لبعضهم البعض كما يسمى بعلم الفراسة او ما رزقوا به من علم اللا دني اختصر به خاصة الأمة ولا يمرر إلى بقية الناس وتجنب كلهم الخوض في أمور قد تختلط على العامة من القوم .
كيف لمن لا يتدارك نفسه بالعلوم الشرعية والوضعية يطلب جاها ورفعة في القوم ويسارع إلى إعتلاء منابر يخطب في الناس ويحلل ويفسر قضايا تتجاوز عقله ومخيلته
إننا نحمل في مخيالنا قضايا جسام تحتاج الى روية واستقراء واستنباط وادوات المنطق والتفكير السليم حتى لا نقع في المحضور ونرمي بالامة إلى مستنقعات لا تستطيع الخروج منها إلا بضياع المصالح النقلية والعقلية من سكينة روحية
وتشتت حقوق الرعية .
لذا نقول إن العرب لا تقف على السكون ولها من التراث ما يجعلها فعلا خير أمة أخرجت للناس ترشد بإدراك ومعرفة
وتدبر وإعطاء الفرضية قيمتها قابلة للتحقق غير متعالية
ولا عسيرة على الفهم والإدراك إن البحر مغدق يحتاج إلى أدوات الغوص والولوج إلى جواهر الأشياء سواء كانت مادية أو ذوات أو ذرات روحية والبعد عن عوارض التجاذبات البزنطية التي تجعل العقل والفكر يلتحف السكون وبالتالي يتعكر كالماء الساكن فلا خير فيمن سكن في زاوية قائمة ولم يسلك منهجا اكسيوماتيك هذا المسلك الذي غير التاريخ ولم يعد سردي متغطرس تتنازعه الذاتية والدوغماتية والتعصب ولم يسلك دروب التجديد العقلي كما جدد ذلك ريمان في رسم المثلث على الشكل المحدب ولوباتشفسكي على الشكل المقعر بهذا الشكل نطمح كعرب إلى تغيير طريقة تفكيرنا وتجاوز الزعامة الدينية والقبلية والعقلية فكل إشراقة جديدة ينتج العقل أدوات التجديد وإلا إستمر الظلام رغمر شروق الشمس اليومي ونبقى كأمة في ظلام إلى إشعار آخر .

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق